فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٣ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أو شرط الفعل ، والفرق بينهما واضح ؛ إذ على النحو الأول يكون المشروط له ـ على تقدير مخالفة الشرط ـ قد ملك مقدار النقصان على ذمة المشروط عليه ، بينما على النحو الثاني لا يوجد اشتغال ذمة المشروط عليه ، بل يجب عليه تمليك مقدار النقصان ، فإن لم يفعل فعل حراما فقط .
نعم ، هناك جهالة في الشرط ، ولكن لا تضرّ هذه الجهالة التي ليست راجعة إلى أحد العوضين .
كما أنّ التشبيه بالبيع بثمنين ليس بصحيح ؛ لأنّ المشابهة للبيع بثمنين أن يقول مثلاً : إن خطته روميّا فلك درهم وفارسيّا نصفه ، أمّا ما نحن فيه فهو ليس كذلك ، ولذا صرّح بالصحة هنا من لم يقل بها في مثال الخياطة بالرومية والفارسية ؛ وذلك لأنّ المستأجر عليه فيما نحن فيه معيّن ، ولكن اشترط عليه التنقيص على تقدير المخالفة ، وهذا شرط صحيح ؛ لعموم « المسلمون عند شروطهم » ، وإطلاق الرواية المعتضدة بفتوى الأكثر .
٢ ـ التنقيص من الاُجرة بدون تعيين :
لو كان الشرط الجزائي هو التنقيص بدون ذكر لمقداره لو أوصله متأخرا يكون الشرط هنا باطلاً ؛ لجهالة الاُجرة على تقدير الإيصال المتأخر ، وحينئذٍ تبطل الاُجرة ، وإذا بطلت الاُجرة ننتقل إلى اُجرة المثل في هذه الصورة .
ويدلّ عليه : كونه على مقتضى القواعد القائلة بصحة الإجارة وبطلان الاُجرة لجهالتها ، فننتقل إلى اُجرة المثل .
ويؤيده ما ورد في كتاب ( دعائم الإسلام ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يكتري الدابة أو السفينة على أن يوصله إلى مكان كذا يوم كذا ، فإن لم يوصله يوم كذا كان الكرى دون ما عقده ؟ قال (عليه السلام) : « الكرى على هذا فاسد ، وعلى المكتري أجر مثل حمله » (٥١).
(٥١)المستدرك ١٤ ، ب٧ من الإجارة ، ح١ . ط ـ مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) .