فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
بشرط أن لا يكون منهيّا عن أخذها ، فحينئذٍ يكون أخذ الاُجرة على الضمان جائزا ، وهذا هو الذي ذهب إليه بعض كبار علماء الإمامية المعاصرين .
نعم ، إنّ اُجرة المصاريف الإدارية التي يسلكها البنك تبعا لقوانين الدولة لأجل إصدار خطاب الضمان ( الابتدائي والنهائي ) هي جائزة شرعا .
وعلى كل حال ، فإنّ المناقص إذا طلب من البنك إصدار خطاب الضمان لصالح المشتري فإنّ هذا التعاقد بين المناقَص والمشتري يكون صحيحا مادام يحصل على ضمان حقوق المشتري بطريقة شرعية ولم يكن للمشتري علاقة فيما حصل بين المناقَص والبنك .
سادساً ـ تضمين عقد المناقصة شرطا جزائيا في حالة التأخير :
قد يقال : إنّ البحث قد تعرّضنا له في صورة طلب الجهة الداعية إلى عقد المناقصة خطابَ ضمان نهائي لصالح المستفيد منه عند عدم القيام بما يجب على الطرف الآخر من التزامات وشروط شرطت عليه في العقد .
ولكن نقول : يوجد فرق بين هذا البحث وما تقدم من خطاب الضمان النهائي ؛ حيث إنّ ما تقدم كان في صورة تخلّف المقاول عن الالتزامات أو الشروط المشترطة عليه بصورة عامة في العقد ، أمّا هذا البحث فهو في صورة عدم تخلّفه عن أيّ التزام أو شرط سوى شرط التسليم في الموعد المقرر حيث حصل التأخير الذي فيه ضرر على المستفيد . وحينئذٍ يكون الشرط الجزائي عبارة عن غرامة ، وهي تختلف عن التعويض ؛ إذ الغرامة يكون الضرر فيها مفترضاً ، ولا يلزم إثباته على الداعي إلى المناقصة ، ولا يستطيع المتعاقد الاحتجاج بعدم وقوعه ، وهذا بخلاف التعويض الذي يجب فيه إثبات الضرر ومقداره ، ويستطيع المتعاقد إثبات عدم وقوعه .
وحينئذٍ فالشرط الجزائي المتصور في كل عقد على أنحاء ثلاثة ، ولنأخذ الإجارة مثالاً للعقد :