فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٢ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أمّا خطاب الضمان الابتدائي :فهو تعهد بنكي بضمان دفع مبلغ من النقود من قيمة العملية إلى المستفيد الذي يدعو إلى المناقصة ، يطلبه من يتنافس على العملية ، ويستحق المستفيد الدفع له عند عدم قيام الطالب باتّخاذ ما يلزم عند رسوّ العملية عليه .
وأمّا خطاب الضمان النهائي :فهو تعهد بنكي بضمان دفع مبلغ من النقود يعادل نسبة من قيمة العملية التي استقرّت على عهدة العميل لصالح المستفيد ، يطلبه من رست عليه العملية ونفّذ معه العقد ، ولا يكون دفع المبلغ واجبا على البنك إلاّ عند تخلّف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد النهائي للعملية التي عقدت بين المقاول والمستفيد من خطاب الضّمان (٣٨).
لماذا خطابات الضمان ؟
ثمّ إنّ الفكرة الأساسية في خطابات الضمان تكمن في نقاط ، أهمها :
١ ـ إنّ الجهة المعلنة عن المناقصة تحتاج إلى التأكد من جدّية عرض خدمات كل شخص من المشتركين ، وهذا يحصل بفكرة خطابات الضمان الابتدائية .
٢ ـ إنّ الجهة المعلنة عن المناقصة تحتاج إلى إلزام المناقص بإبرام العقد إذا رست المناقصة عليه .
٣ ـ إنّ الجهة الداعية إلى المناقصة تحتاج إلى إلزام المتعاقد بتنفيذ العقد .
٤ ـ كما أنّها تحتاج إلى التحفّظ على عدم التورّط في خسائر أو مضاعفات عند الاتفاق مع أحد المشتركين ورسوّ العملية عليه فيما إذا تخلّف عن الوفاء بالتزاماته ، وهذا يحصل بفكرة خطابات الضمان النهائية .
وعلى العموم ، فإنّ فكرة خطابات الضمان فيها حماية للمصلحة العامة ( التي تقوم بالمناقصات عادة ) أو الفرد ، وتقطع على المتهاونين سبل الخلل
(٣٨)يمكن أن يكون خطاب الضمان الابتدائي والنهائي لصالح المقاول إذا شعر بأنّ الجهة المقابلة قد لا تلتزم بالعقد أو قد لا تؤدي ما عليها من مال في الوقت المحدد ، كما يمكن أن يكون خطاب الضمان الابتدائي والنهائي من كل منهما لصالح الآخر إذا لم يلتزم أحدهما بالعقد أو بشروطه .