فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٦ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
بالضرورة ، لأنّ عقد التوريد مبادلة سلعة بنقد ، فالبدلان مختلفان لا يدخلهما الربا ، ويسمّى بيعاً عرفاً وتشمله العمومات فيكون صحيحاً .
توضيح لعقود المناقصات المعاصرة :
إنّ ما يجري في الخارج من عقود المناقصات قد يحتوي على عمليات متعددة يكون لفهمها الأثر الخاص في تشخيص الحكم الذي نحن بصدده ، لذا من المستحسن أن نستعرض سير عملية المناقصة من أول ما يدعى إلى المشاركة فيها وحتّى نهاية العقد ، فنقول :
١ ـإنّ أول ما يصدر منشورا في الصحف الكثيرة الانتشار هو وجود عزم عند جهة معيّنة لتأسيس مشروع معيّن أو شراء سلع موصوفة ، ولكن طريقة تمامية العقد تكون على طريقة المناقصة التي هي التزام بالتعاقد مع أفضل من يتقدم بالتعاقد معها . ويذكر عادة في هذا المنشور الدعوة إلى الاشتراك في المناقصة وذكر آخر موعد لتسلّم المظاريف التي فيها الاستعداد الكامل لتقبل الصفقة بسعر معيّن .
٢ ـقد يُشترط لأجل الاشتراك في عملية المناقصة شراء المعلومات التي أعدّتها الجهة الداعية إلى المناقصة حول المشروع ، وهنا لابدّ ـ لأجل الاشتراك في عملية المناقصة لمن يرغب بها ـ من شراء تلك المعلومات ، وهذا عقد مستقل قبل الاشتراك في المناقصة ، ولا ارتباط له بعقد المناقصة الذي لم تبدأ أيُّ مرحلة من مراحله لحدِّ الآن .
وقد يشترط في هذا العقد تقديم خطاب ضمان ابتدائي يدفعه البنك إذا رست المعاملة على أحد المتناقصين ولم يلتزم بها .
٣ ـيبدأ عقد المناقصة من حين تسلّم المظاريف وفتحها ، وقد يكون من حين كتابة المظاريف ، وبما أنّ في كل مظروف استعداد صاحبه لتقبّل المشروع بسعر معيّن ، فهو يكون إيجابا من قبل صاحبه للالتزام بما يريده