فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
عن القبول .
وعلى هذا لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول ، لظهور كونه عقداً يجب الوفاء به ، أمّا الرضا فهو موجود في تقديم القبول على الإيجاب وتقديم الإيجاب على القبول .
علاقة المناقصة بالمقاولة (٧):
إنّ علاقة المناقصة بالمقاولة من حيث إنّ المناقصات هي قسم من المقاولات التي تكون ملزِمة للطرفين ، فإنّ المقاولة ربما تكون مع طرف خاص من غير أن تسبق بعرض ذلك المشروع على الآخرين .
وبعبارة أوضح : إنّ المناقصة والمقاولة كلاهما تعهد من قِبل من يشترك في المناقصة والمقاولة ، إلاّ أنّ الاختلاف من ناحية أنّ المقاولات عامة تشمل المناقصات التي هي مقاولات خاصة وتشمل غير المناقصات التي يكون التقاول فيها مع طرف خاص ، من غير أن تسبق هذه المقاولة بعرض المشروع على الآخرين . فالعلاقة بينهما هي علاقة العموم والخصوص المطلق ، إذ كل مناقصة هي مقاولة وليست كل مقاولة هي مناقصة ، فالمقاولات أعم من المناقصات التي هي مقاولات خاصة .
وإذا نظرنا إلى أنّ المقاولة هي : عبارة عن عقد بين طرفين يقدّم فيه المقاول صناعة لآخر أو عملاً في مقابل مبلغ معلوم عرفنا أنّ المناقصات قد تكون في البيع والسلم ، وحينئذٍ تكون العلاقة بين المناقصة والمقاولة هي العموم والخصوص من وجه ، حيث يلتقيان كما في المقاولة التي وجدت عن طريق المناقصة فهي مقاولة ومناقصة ، وقد يفترقان حيث توجد مقاولة ليست بمناقصة كما في المقاولات المباشرة بين الأطراف ، وقد توجد مناقصة ليست بمقاولة كما إذا فصلت مناقصة على شراء كمية من السلع تسلّم نجوماً .
(٧)المقاولة لغةً هي : المفاوضة والمجادلة ، وفي الاصطلاح الحديث : عقد بين طرفين يصنع فيه المقاول شيئاً لآخر أو يقدّم له عملاً في مقابل مبلغ معلوم ، وبهذا يتّضح أنّ المقاولة أعمّ من المناقصة من هذه الناحية .