فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٢ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
فالمناقصة : تستهدف اختيار من يتقدم بأقل عطاء ، ويكون ذلك عادةً إذا أرادت الإدارة القيام بأعمال معينة ، كالأشغال العامة ، مثل بناء العمارات أو إقامة الجسور أو تبليط الطرقات وما شابه ذلك .
أمّا المزايدة : فترمي إلى التعاقد مع الشخص الذي يقدّم أعلى عطاء ، وذلك إذا أرادت الإدارة أن تبيع أو تؤجر شيئا من أملاكها مثلاً (٥).
وعلى هذا نتمكن أن نقول : إنّ العلاقة بين المزايدة والمناقصة هي علاقة تضاد في اللفظ والموضوع ، كما هو واضح من اختلاف طبيعة كل منهما ، ولكن يشتركان في الإجراءات والتنظيمات في الجملة ، كما هو واضح من اشتراكهما في التعريف ( اختيار أفضل من يتقدم للتعاقد ) ، فالإجراءات المتّبعة في عقد المناقصة هي بنفسها متّبعة في عقد المزايدة ، فمثلاً : بعد الإعلان عن المزايدة أو المناقصة في وسائل الاعلام وتتم الإجراءات الكتابية والمناداة العلنية تأتي المراحل الثلاث التالية :
١ ـ التقدم بالعطاءات من قبل الأفراد أو المؤسسات .
٢ ـ فحص العطاءات وإرساء المزايدة أو المناقصة .
٣ ـ إبرام العقد .
حكم النجش في المناقصة :
إنّ النجش الذي يُذكر في بيع من يزيد ـ ويعرَّف : « بأنّه تواطؤ صاحب السلعة مع مزايد صوري يدفعه للمزايدة في السلعة حتى يُعلي ثمنها ، ولا يقصد شراءها وإنّما أراد خدمة صاحبها » .
والذي ذكر الفقهاء حرمته في صورة كون الناجش قد رفع الثمن عن القيمة الحقيقية تضليلاً للمزايدين ـ يأتي في بيع المناقصة ولكنّه معكوسا ، وذلك لوجود علّة التحريم ـ وهي الاحتيال والإضرار بالأخ المسلم ظلما ـ المستنبطة
(٥)الاُسس العامة للعقود الإدارية ( دراسة مقارنة ) : ٢١٣ ، السيد محمد الطحاوي / الطبعة الرابعة مصر ١٩٨٤ ، مصطلحات قانونية : ١٧٨ .