فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - شرطية الذكورة في المفتي آية اللّه الشيخ محمّد الجيلاني
ولكن آراءهم مردودة ، كما أجاب به الشيخ المكرّم أبوالقاسم الحسين بن روح رضي اللّه تعالى عنه حين سئل عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذمّ وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال صلوات اللّه عليه : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » (٣٧).
والظاهر كفاية ما نقلنا من الأخبار في المقصود ، وإن أبيت إلاّ عن الاستزادة في نقل أخبار الباب فنقول :
ومنهــا :التوقيع الشريف بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » (٣٨).
ومن المعلوم أنّ من رواة الأحاديث النساء المؤمنات ـ كما أفصحنا عنه في مقالتنا حول اشتراط الذكورة في القاضي وشمول « الحوادث الواقعة » للمسائل الشرعية المبتلى بها ممّا لا يسوغ فيه الارتياب البتة .
ومنهــا :ما في مستطرفات السرائر : هشام بن سالم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : إنّما علينا أن نلقي الاُصول وعليكم أن تفرّعوا » ، ومثله أيضاً : أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : « علينا إلقاء الاُصول وعليكم التفريع » (٣٩).
قال صاحب الوسائل بعد نقل الخبرين : « أقول : هذان الخبران تضمّنا جواز التفريع على الاُصول المسموعة منهم والقواعد الكلّية المأخوذة عنهم (عليهم السلام) لا على غيرها ، وهذا موافق لما ذكرنا ، مع أنّه يحتمل الحمل على التقية وغير ذلك » (٤٠).
أقــول :إنّه (رحمه الله) لمّا رأى أنّ الخبرين كالنصّ في جواز الاجتهاد والاستنباط وردّ الفروع على الاُصول على مسلك الاُصوليّين من أصحابنا أراد حملهما على
(٣٧)الغيبة (للطوسي ) : ٣٨٩ ـ ٣٩٠ . ط ـ مؤسّسة المعارف الإسلامية .
(٣٨)الوسائل ٢٧ : ١٤٠ ، ب١١ من صفات القاضي ، ح٩ .
(٣٩)الوسائل ٢٧ : ٦٢ ، ب٧ من صفات القاضي ، ح٥٢ .
(٤٠)المصدر السابق .