فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
٧ ـ {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} (٢٥).
وتقريب الاستدلال في الجميع واحد ، وهو نسبة خلق الإنسان إلى النطفة ، بل التصريح بأنّه منها وأنّ النطفة من المنيّ إذا يمنى ، ولعلّ التقييد بالزمان لتبيين سلامة الأجزاء وقابلية صيرورتها إنساناً خلال مدّة من الزمان لا من المني مطلقاً ، فيشير إلى ما أثبته العلم من إمكان بقاء حياة الأجزاء زماناً ، وقد أشرنا إليه أول البحث .
وكيف كان ، فإذا كانت النطفة ـ وهي الأجزاء الحيّة في ماء الرجل والمرأة ـ مبدأ خلق الإنسان والنواة الاُولى لحياته بحيث يكون ما يورث تكاملها وتحوّلها منها إلى العلقة والمضغة . . وهكذا بمنزلة الطعام والشراب لبقاء الحياة ورشد الحي في النبات والحيوان ، فالولد الحاصل لاينسب إلاّ إلى صاحبي الجزءين ، وهما والداه ( الأب والاُم ) في نظام الخلقة والطبيعة ، والشارع رتّب على ذلك الأحكام الخاصة من غير جعل تعبّدي في الاُبوّة والبنوّة وهكذا الاُمومة ، بل يمكن استفادة ذلك من إطلاق الاُم بعد الحمل وقبل الولادة من قوله تعالى : {وَوَصَّيْنا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ اُمّهُ وَهْناً . . .} (٢٦)، وقوله تعالى : {وَوَصَّيْنَا الْْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ اُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً . . .} (٢٧).
ب ـويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه روايات عديدة في أبواب متفرّقة نشير إلى بعض منها :
١ ـعبداللّه بن جعفر في ( قرب الاسناد ) عن السندي بن محمد عن أبي البُختري عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فقال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ؟ فقال (عليه السلام) : إنّ الوكاء قد ينفلت ، فألحق به الولد » (٢٨).
٢ ـالسند نفسه : « أنّ رجلاً أتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال : إنّ امرأتي هذه حامل ، وهي جارية حدثة ، وهي عذراء ، وهي حامل في تسعة أشهر ،
(٢٥) الفرقان: ٥٤.
(٢٦) لقمان: ١٤.
(٢٧) الأحقاف: ١٥.
(٢٨)الوسائل ١٥: ١١٣ ، ب١٥ من أحكام الأولاد ، ح١ .