فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٠ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ولكن دون إثبات ذلك الإطلاق خرط القتاد ؛ فإنّها بأجمعها ناظرة إلى الزنى المحرّم ، وعلى أقصى التقادير ناظرة إلى توليد ولد الحرام من النطفة ولو بغير زنى من ملامسة أورثت ذلك من غير إيلاج مثلاً ، وليست الصورة المبحوث عنها من ذلك في شيء ، وحرمة مطلق التضييع تردّه روايات جواز العزل على كثرتها مع صحة السند ، فراجع (١٨).
مسألة النسب :
وأما مسألة النسب فهناك احتمالان :
الاحتمال الأول :أن يكون الملاك النطفة فقط ؛ أي الجزءين من الماءين الخارجين من الصلب والترائب والجنين الحاصل من تركيبهما .
ويمكن أن يستدلّ عليه بعدّة آيات وروايات :
أ ـأما الآيات : فقد قال اللّه تعالى في كتابه :
١ ـ {أَيَحْسَبُ الْْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاُْنثَى} (١٩).
٢ ـ {هَلْ أَتَى عَلَى الْْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الْْإِنسَانَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً} (٢٠).
٣ ـ {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْْإُنثَى * مِن نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} (٢١).
٤ ـ {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْْإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} (٢٢).
٥ ـ {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} (٢٣).
٦ ـ {فَلْيَنظُرِ الْْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنبَيْنِالصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} (٢٤).
(١٨)الوسائل ١٤: ١٠٥ ، ب٧٥ من مقدّمات النكاح ، ح١ و٢ و٣ .
(١٩) القيامة: ٣٦ ـ ٣٩.
(٢٠) الدهر: ١ ـ ٢.
(٢١) النجم: ٤٥ ـ ٤٦.
(٢٢) المؤمنون: ١٢ ـ ١٤.
(٢٣) غافر: ٦٧.
(٢٤) الطارق: ٥ ـ ٧.