فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
أو إلى صاحبة الرحم وصاحب الجزء الأول المعلوم .
وهناك صور اُخرى ، مثل : أن يكون المركّب من المادتين من غير تعيّن صاحب الأجزاء الأصليّة بل من المأخوذ من المخازن الخاصة ـ البنوك الحافظة لها ـ ثم زرعه في رحم ، فبعد الفراغ عن جواز عمليّة أخذ المواد من الأشخاص وعمليّة التركيب في أنابيب الاختبار لا إشكال في جواز الزرع؛ لما ذكرنا من عدم صدق شيء من المحرّمات عليه . والولد حينئذٍ يكون لصاحبة الرحم المزروع فيه ، وهي اُمّه مع الانتساب لزوجها إذا كانت ذات بعل وقلنا بأنّ معنى «الولد للفراش» ليس إلاّ نفس الفراش ، وأمّا إذا قلنا بأنّ معناه أنّه لمن حلّ له ذلك الفراش والاستمتاع منه ـ كما هو الحق وكما استفدناه من الروايات ـ فيرجع إلى أنّ الولد لصاحب الماء ، فلا وجه للانتساب لا إلى الزوج ولا إلى الزوجة ، إلاّ أن يقال : إنّها اُمّه من غير أب معلوم؛ لتغذيتها وتربيتها إيّاه ؛ إلحاقاً بباب الرضاع . وكيف كان ، فالولادة طاهرة والولد طاهر؛ لعدم صدق السفاح .
أمّا أخذ ماء الرجل الأجنبي وإراقته في رحم امرأة ـ ذات بعل أو خليّة ـ من غير التجزئة وانتخاب الجزء المناسب لكي يتركّب الجزءان في الرحم كما في الإراقة بالمباشرة المحلّلة ، فلابدّ من الكلام في جوازه وحرمته ، ولا يبعُد شمول إطلاق « رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه » ، ولكن مع ذلك يمكن أن يقال بانصراف الرواية إلى المواقعة المحرّمة ، وحيث لم تتحقق ملامسة بين صاحب الماء وصاحبة الرحم فعملية الإراقة لا يصدق عليها عنوان محرّم .
وهناك روايات يمكن الاستناد إليها :
١ ـمحمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن علي بن سالم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه » (١١).
٢ ـالإصبهاني عن المنقري قال : سمعت غير واحد من أصحابنا يروي عن
(١١)الوسائل ١٤: ٢٣٩ ، ب٤ من النكاح المحرّم ، ح١ .