فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
الاُولى والثانية :
أن يكون ذلك المركّب من الزوجين ، لكن حيث لا يتحقق التركيب في الرحم بالمباشرة المحلّلة ـ لضعف في أحدهما أو كليهما من دون نقص في مبدأ الحياة الإنسانية الموجود في الماء الخارج من الصلب والترائب ـ يؤخذ منهما ذلك ويركّب في اُنبوبة الاختبار ثم يزرع في الرحم ـ بعد التركيب في خارجه ـ فيقبله ويغذّيه ويربّيه حتى يضعه ، ولا إشكال ولا شبهة في جواز ذلك؛ فإنّ زرع ذلك المركّب لا يصدق عليه شيء من الحرام من أنواع السفاح ، ولا إفراغ النطفة في رحم يحرم عليه أو إقرارها فيه ، ولا ينافي عفّة الفرج وحفظ ما بين الرجلين وغير ذلك ممّا ورد في روايات الباب:
فعن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه قال : « إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه » (٢).
وعنه (عليه السلام) أيضاً أنّه : « أتى النبي أعرابي فقال: يا رسول اللّه أوصني ، فقال : احفظ ما بين رجليك » (٣).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال : « ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج » (٤).
نعم ، ما يلازم عملية الزرع من النظر واستعمال الأجهزة الطبية يمكن أن يعدّ من موارد العلاج الجائز للطبيب ، سيّما مع رعاية المماثلة في الجنسيّة ، أو لوجود الحلّية الشرعية من ناحية الزارع .
وكذلك تلقيح الجزء المأخوذ من الزوج في الجزء المتولّد في رحم الزوجة فإنّه أيضاً جائز لا إشكال فيه؛ لما ذكرنا . وهما والداه وهو ولدهما يترتّب عليه وعليهما جميع أحكام الولادة الطاهرة من النسب والإرث والمحرميّة ، وإن لم يكن تحصّل الجنين في رحم الزوجة من طريق المباشرة الطبيعية .
الثالثة والرابعة :
أخذ الجزءين من الزوجين وتركيبهما خارج الرحم ، ثم زرع الجنين الحاصل
(٢)الوسائل ١٤: ٢٣٩ ، ب٤ من النكاح المحرّم ، ح١ .
(٣)الوسائل ١٤: ٢٧٠ ، ب٣١ من النكاح المحرّم ، ح٣ .
(٤)المصدر السابق: ح٤ .