فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - المسائل المستحدثة ـ النقود الورقية آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
هو واضح ، والمماثلة المعتبرة في الأوراق إنّما هي من حيث المالية فيها عند العرف لكونها الملاك في اعتبار ماليتها .
أقوال اُخرى في أداء الدين بالمثل والقيمة :
ثمّ إنّه قد يحكى عن الفقهاء ـ رضوان اللّه عليهم ـ في نظير مسألة الجمد في الصيف والماء على الشاطئ أقوال ثلاثة :
١ ـ كفاية رد العين أو المثل وإن سقطت عن المالية مطلقا ، وقد اُسند هذا القول إلى المشهور ، مع أنّ الظاهر خلافه ، ويشهد له ما ذكره شيخنا الأنصاري (قدس سره) في كتاب البيع ، قال : « . . . بل ربّما احتمل جواز دفع المثل ولو سقط عن القيمة بالكلّية وإن كان الحقّ خلافه » (٨)إذ لم يسند القول إلى المشهور ، بل ضعّفه وجعل الأقوى خلافه .
٢ ـ كفاية ردّ العين إذا كانت موجودة دون رد المثل ، فيجب التحفّظ على المالية بأداء مايساوي مالية العين ، ولا يكفي أداء المثل ، فيكون هذا القول قولاً بالتفصيل .
٣ ـ عدم كفاية الردّ مطلقا ، بل اللازم ردّ المالية فيما إذا لم تكن محفوظة ، فالمعيار في ذلك هو التحفّظ على المالية سواء بقيت العين أم لا ، فلو كانت العين باقية والمالية زائلة لم يجز أداء العين ، ولو لم تكن باقية لم يجز أداء المثل إلاّ إذا كانت المالية محفوظة ، وهذا هو المختار .
وقد يستدل للأول بأمرين :
أحدهما ـوهو بظاهره دليل عقلي ـ : ويمكن توضيحه بما يلي :
أنّ لكل عين خصائص ثلاثة :
١ ـ الصفات الشخصية ، ككون الحنطة مثلاً من الحقل الزراعي الفلاني .
(٨)المكاسب : ١٠٧ط. حجري .