فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - ما يضمنه الجاني من خسائر آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
خصوصاً إذا كان منع الحق عن علم وعمد ، ممنوعة إلاّ بنحو من العناية .
كما أنّ دعوى : أنّ لنفس التمكّن من ماله وحقه وكونه تحت اختياره ماليةً وضماناً مستقلاًّ قد فوّته عليه الغاصب ، واضحة الفساد ؛ لاستلزامه الضمانين من أول الأمر سواء صرف في سبيل تحصيله مال أم لا ، وهو كما ترى ، بل لعلّ في ما دلّ على حرمة الربا وأنّ المالك له رأس ماله لا أكثر تصريحاً بخلاف هذه النكتة .
نعم ، قد يكون الأجل حيثية تعليلية لارتفاع قيمة المال في المعاملات ، وتلك نكتة اُخرى ، كما أنّ حيثية الزمان والمكان قد تكون دخيلة في المالية أو تكون مضمونة بنفسها إذا كان مورد غرض عقلائي ، وتلك أيضاً نكتة اُخرى لا دخل لها بالمقام .
ودعوى : أنّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال وأنّه يمكن أن نثبت به الضمان في المقام .
مدفوعة : ـ مضافاً إلى كونها قاعدة متصيّدة وتعبيراً فقهياً لا قاعدة شرعية ـ بأنّ المراد بها أنّ ما يستلزمه من ردّ المال المغصوب من الضرر على الغاصب لا يكون مضموناً له ، وهو أجنبي عن محل البحث .
وأما الفرع الثاني : وهو ضمان المحكوم عليه نفقات المرافعة للحكومة ، فتارة يراد إثبات هذا الضمان والمسؤولية كحكم ثانوي ، كما إذا قرّر الحاكم وولي الأمر في سياسة إدارة القضاء والمحاكمات أن تجعل نفقات المرافعة على من يثبت عليه الحق ، فتستوفى منه إذا ثبت عليه ، وإذا لم يثبت تستوفى ممّن أقام الدعوى أو منهما معاً ، وهذا لا إشكال فيه ، ويكون حاله حال سائر الأحكام النظامية التي يقررها الحاكم الإسلامي حسب ما يشخصه من المصالح والمفاسد في إطار الشريعة الإسلامية الغراء .
واُخرى يراد إثبات هذا الضمان على المحكوم عليه كحكم أولي وبقاعدة من