فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣ - كلمة التحرير رئيس التحرير
كيف؟! وقد تراكمت على أعتاب فقهنا العمومات والاطلاقات نظير أدلّة الأمر بالمعروف والدعوة إلى الخير .. ومن قبيل ما ورد بصدد التأكيد على ضرورة تفقيه الناس بالدين القيّم ولزوم تعليمهم الأحكام .. وكثير غيرها.. أجل .. إنّالوسوسة في جميع ذلك ستنتهي بنا إلى تعطيل كثير من العمومات والإطلاقـات .. ولما بقي أمامنـا مجال لاستفـادة الشمـول منها للمصـاديق الحادثة .. ولا نحصر دورها في حدود الصياغات التعليمية لأشكال القياس ..
ثمّ إنّ وصف هذه الشعائر ببعض الأوصاف الخاصّة لا يولّد لها عنواناً في عرض شعائر اللّه .. بل هي باقية في طولها كنسبة كل مصداق إلى كلّيه .. إذن فنعتها بالإسلامية تارة وتسميتها بالنبويّة اُخرى ووصفها بالحسينية ثالثـة أو بغير ذلك من النعوت لا يخرجهـا عن عنوانهـا العـامّ الفوقـاني .. فلا وجه للإشكال إذن في مشروعية بل مطلوبية إحياء المناسبات النبوية كيوم مولده (صلى الله عليه و آله و سلم) ومبعثه وهجرته ورحلته .. وكذا إحياء ذكريات الرسالة ومواقفها كيوم بدر وخيبر ويوم الحسين (عليه السلام) في كربلاء .. ولن نأتي الآن على تفصيل الأدلّة واحداً واحداً .. فإنّ ذلك يتطلّب مقاماً غير هذا .. وفرصة أوسع ممّا نحنفيه .. ولانجد ضرورة في الخوض في غضون هذا البحثالآن .. لأنّه لا أقلّ من عدمحرمة إقامتها ـ كمايقال ـ لجريانأصالةالبراءةفي الشبهات والمشكـوكات البدوية .. والحكـم بإباحتهـا لعدم ورود الحظر من الشـرع ..
كلمة في البين
يجدر التنويه إلى أنّنا بصدد معالجة فعل اجتماعي كبير مرشّح لأن يصبح ظاهرة عامّة مستمرّة ... لا يبعد أن تكون ـ ولو في مدى طويل ـ مرتعاً لجملة من العناوين الثانوية التي تبرز في البين .. فيحسن بنا التأمّل أكثر في هذا الموضوع وعدم القناعة بهذا المستوى من الطرح العاجل وطيّ البحث مجملاً طيّ السجلّ للكتب .. أقول: إنّ الظاهرة العامّة عادة تمتدّ في بعدين: