فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٦ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
التعبيرات أثر في حصول الاختلاف في الحكم بينهم باعتبار كشفها عن موضوع عند أحدهم هو غير الموضوع عند الآخر .
هذا ، وقد فهم المحقّق الكركيّ من ماء الولوغ الوارد في الذكرى والمنتهى غسالته إذ قال : « قال المصنّف في الذكرى والعلاّمة في المنتهى : أنّه لا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ ، وهو حقّ إن كان الغسل بعد التعفير مطلقاً » (٣٥٤).
السادس :لو أصاب إناء الولوغ إناء آخر أو وقع فيه نجّسه بناءً على منجّسية المتنجّس . وهل حكمه حكم الأوّل فيجب فيه التعفير أيضاً ؟ ذهب السيّد الخميني إلى ذلك (٣٥٥)بينما ذهب العلاّمة في نهاية الإحكام (٣٥٦)والسيّد الگلپايگاني في هداية العباد إلى خلافه (٣٥٧).
السابع :لا خلاف بين فقهائنا ـ غير المحقّق الكركي ـ في أنّ ليس لماء الغسالة حكم الولوغ ، فلا يجب تعفير ما أصابته من آنية ؛ لاختصاص النصّ بالولوغ وعدم الدليل على التعدية إلى غيره فتساوي سائر النجاسات .
وأمّا المحقّق الكركي فذهب إلى وجوب التعفير فيما أصابته غسالة الولوغ من آنية على ما يظهر من مفهوم عبارته المتقدّمة (٣٥٨).
الثامن :الإناء الذي تشرّب باطنه بماء الولوغ يكون تطهيره بنفوذ تمام التعفير وماء الغسلتين إليه على ما صرّح به الشيخ الفقيه كاشف الغطاء (٣٥٩)، وأمّا باقي الفقهاء فلم يتعرّضوا لمثله .
التاسع :لو نجس الإناء بولوغ الخنزير والكلب معاً وجب تعفيره بالتراب أوّلاً ، ثمّ غسله بالماء سبع مرّات كما صرّح به الشهيد في البيان (٣٦٠)، لكنّه لم يعدّ ذلك تداخلاً في حين أنّه تداخل بين التطهيرين واضح ، لكنّه قد أخلّ في بعضهما ؛ ولعلّه لذا لم يسمّه تداخلاً
(٣٥٤)رسائل الكركي ٣ : ٢٢٩ .
(٣٥٥)تحرير الوسيلة ١ : ١١١ .
(٣٥٦)نهاية الإحكام ١ : ٢٩٥ .
(٣٥٧)هداية العباد ١ : ١١٥ .
(٣٥٨)رسائل الكركي ٣ : ٢٢٩ .
(٣٥٩)كشف الغطاء : ١٨٠ .
(٣٦٠)البيان : ٩٣ .