فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٥ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
الفقهاء إلى لزوم سبق التعفير على الغسل بالماء المعتصم (٢٢٤)غير أنّه يظهر من كشف الغطاء عدم الحاجة إلى التعفير فإنّه قال : « وادّعاء غلبة التعطيل لخلوّ كثير من الأراضي من التراب مردود بوجود المعصوم من الماء غالباً بناءً على أنّ المياه النابعة في الآبار بمنزلة مياه الأنهار والأمطار » (٢٢٥)؛ إذ لا معنى للإجابة بتوفّر الماء المعصوم على فرض فقدان التراب لو لم يذهب إلى عدم الحاجة إلى التعفير به وكفاية التطهير بالمعتصم من الماء عنه ، بل قد صرّح به في موضع آخر (٢٢٦).
الجهة الثانية : سقوط تعدّد الغسل :
وأمّا سقوط تعدّد الغسل وعدمه في المعتصم ، فالمشهور ذهب إلى عدم الحاجة إلى التعدّد فيه وكفاية المرّة (٢٢٧)، وبعض ذهب إلى لزوم التعدّد مطلقاً (٢٢٨)، ومنهم من فصّل بين الكرّ والجاري فاعتبر التعدّد في الأوّل دون الثاني (٢٢٩)، ومنهم من اجتزأ بتعدّد الجريات في الجاري عن الغسلات منزّلاً لها منزلة الغسلة (٢٣٠)، ومنهم من اجتزأ في الراكد بالخضخضة (٢٣١)عنها ، والتفصيل يأتي في تطهير الأواني من سائر النجاسات إن شاء اللّه .
ولــوغ الخنـزيـر
ذهب الشيخ في المبسوط (٢٣٢)والخلاف (٢٣٣)إلى أنّ ولوغ الخنزير له حكم ولوغ الكلب معلّلاً بأنّ اسم الكلب يصدق عليه ، وأنّه يلزم غسل الإناء ثلاثاً ، ولعدم الفرق بينهما . وتبعه على ذلك صاحب المهذّب (٢٣٤).
وذهب صاحب السرائر (٢٣٥)إلى عدم ثبوت حكم الكلب فيه ، فيدخل في سائر النجاسات مكتفياً فيه بالمرّة ، واختاره المحقّق في المعتبر (٢٣٦)وابن سعيد في الجامع للشرائع (٢٣٧)والشيخ جعفر الكبير في كشفه (٢٣٨)، وحكم الشهيد في اللمعة فيه بالمرّتين مدخلاً له في سائر النجاسات أيضاً (٢٣٩).
وأوجب العلاّمة ومن تأخّر عنه إلى زماننا ـ إلاّ كشف الغطاء ـ السبع فيه (٢٤٠)؛ لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)أنّه سئل عن خنزير شرب في إناء كيف يصنع به ؟
(٢٢٤)البيان : ٩٣ . المسالك ١ : ١٣٣ .
(٢٢٥)كشف الغطاء : ١٧٩ .
(٢٢٦)المصدر السابق : ١٧٨ .
(٢٢٧)انظر الحدائق ٥ : ٤٨٩ . الكفاية : ١٤ . الذخيرة : ١٧٨ . البيان : ٩٣ . المسالك ١ : ١٣٣ .
(٢٢٨)كما يظهر من المبسوط ١ : ١٤ . الخلاف ١ : ٤٣ . المهذّب في الجاري ١ : ٢٩ وغيرهم .
(٢٢٩)الجامع للشرائع : ٢٢ . جواهر لكلام ٦ : ٣٦٧ .
(٢٣٠)انظر المعتبر ١ : ٤٦٠ .
(٢٣١)انظر المنتهى ١ : ١٨٩ ، لكنّه عدل منه في ذيل العبارة على ما يظهر ، وقد نقل أنّ لكتاب المنتهى نسختين إحداهما التي كتبها المصنّف أوّلاً ، ثمّ أضاف إليها آراء اُخرى وعدّلها .
(٢٣٢)المبسوط ١ : ١٥ .
(٢٣٣)الخلاف : ٤٦ .
(٢٣٤)المهذّب ١ : ٢٨ .
(٢٣٥)السرائر ١ : ٩٢ .
(٢٣٦)المعتبر ١ : ٤٥٩ .
(٢٣٧)الجامع للشرائع : ٢٤ .
(٢٣٨)كشف الغطاء : ١٧٩ .
(٢٣٩)اللمعة الدمشقية : ٢٤ .
(٢٤٠)راجع على سبيل المثال : القواعد ١ : ٩ ، المنتهى ١ : ١٨٩ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٩٥ . مدارك الأحكام ٢ : ٣٩٤ . ذخيرة المعاد : ١٧٨ . كفاية الأحكام : ١٤ . الحدائق ٥ : ٤٩٢ . جامع المقاصد ١ : ١٩١ . المسالك ١ : ١٣٤ . جواهر الكلام ٦ : ٣٥٨ . الذكرى : ١٥ . رياض المسائل ١ : ٥٤٩ . مستند الشيعة ١ : ٥٢ . مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٣٦٦ . مصباح الفقيه : ٦٦١ . العروة الوثقى ١ : ١١١ . الفتاوى الواضحة : ٣٤٥ .