فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٥ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
وإناء الحنوط (٨٠)، والظاهر من مبانيهم الموافقة له بناءً على كون التحنيط واجباً توصلياً .
تنبيه :ذكر الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه : أنّ قراءة القرآن والدعاء والذكر لا تجوز على ضؤ مغصوب دهنه أو فتيلته أو ظرفه أو غير مأذون فيه من المالك ، لكن لو فتحه للنظر بدون واسطته فوافقه لم يكن به بأس (٨١).
الآنية المتنجسة
حكم استعمالها :
والكلام فيها يقع عن الحكم التكليفي مرّة وعن الحكم الوضعي اُخرى .
أـ الحكم التكليفي :
فيجب تطهير الآنية وإزالة النجاسة عنها مطلقاً كما في النهاية (٨٢)؛ لقبح الشرب والأكل للنجس على ما في الجامع للشرائع (٨٣)، ولاستعمالها على ما في التحرير (٨٤)والقواعد (٨٥)ونهاية الإحكام (٨٦)، ولاستعمالها فيما يتوقّف على طهارتها علىما في الروضة (٨٧)، والجواهر (٨٨).
وظاهر هذه التعابير وغيرها (٨٩)كونه وجوباً غيرياً متعلّقاً بوجوب ما وجب له ، لا وجوباً مستقرّاً في الذمّة غير متعلّق بشيء كما في إزالة النجاسة عن المساجد والمصاحف والأشياء المحترمة كما صرّح به صاحب جامع المقاصد (٩٠)، وإلاّ فإنّ الأصل عدم الوجوب .
والظاهر أنّ بناء بعض فقهائنا في عصرنا الحاضر على عدم الوجوب الشرعي في مقدّمة الواجب ، ولذا فهم لا يحكمون بوجوب تطهير الأواني من النجاسات لا نفسياً ولا غيرياً ، بل يعتبرونه واجباً شرطياً (٩١).
لكن لو وجبت الإزالة أو اُريد التطهير فلا بدّ من تطهيرها بحسب ما يقتضيه نوع النجاسة المصيبة لها .
٢ ـ الحكم الوضعي :
وهو حكمها من حيث تطهيرها ، فيقع في عدّة مباحث :
المبحث الأوّل : تطهيرها بالماء
وينصبّ الكلام فيه على جهتين :
الجهة الاُولى :حكم تطهيرها من حيث عدد الغسلات ، ويختلف
(٨٠)كشف الغطاء : ١٤٨ .
(٨١)المصدر السابق : ٣١٤ .
(٨٢)النهاية : ٥٣ .
(٨٣)الجامع للشرائع : ٢٤ .
(٨٤)تحرير الأحكام ١ : ٢٤ .
(٨٥)قواعد الأحكام ١ : ٧ .
(٨٦)نهاية الاحكام ١ : ٢٨٠ .
(٨٧)الروضة البهية ١ : ٥٠ .
(٨٨)جواهر الكلام ٦ : ٩٩ .
(٨٩)المسالك ١ : ١٢٤ . العروة ١ : ٧٢ .
(٩٠)جامع المقاصد ١ : ١٦٩ .
(٩١)راجع التنقيح ٣ : ٣٢٧ .