فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٣ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
الأوّل في منهاجه أحوط (٥٣)، واستدلّ عليه في المستمسك بأنّ حرمة كونه في المصبّ تقتضي حرمة مقدّماته ظاهراً ومعها يبطل (٥٤)، لكن السيّد اليزدي حكم بالبطلان وعدم الصحّة مطلقاً بلا فرق بين الانحصار وعدمه (٥٥).
فروع :
الأوّل :لو دار الأمر بين استعمال آنية الذهب والفضة أو استعمال الإناء المغصوب قدمهما عليه كما اختاره في كشف الغطاء (٥٦)وصاحب العروة ووافقه عليه جملة الأعلام (٥٧)؛ وعلّل بأهمّية حرمة الغصب من حرمة استعمال آنية الذهب والفضة (٥٨). كما يجب اجتناب إناء النقدين المغصوب إذا دارالأمربينهوبينغيرهالمغصوب (٥٩).
الثاني :لو تطهّر من الآنية المغصوبة مع العذر فلا إشكال في صحّة طهارته عند القائلين بصحّتها من الإناء المغصوب مطلقاً كالصدوق والعلاّمة والشهيد كما مرّ ، وكذا عند القائلين بالصحّة مطلقاً مع العذر جهلاً كان أو نسياناً أو اضطراراً كالسادة اليزدي (٦٠)والخميني (٦١)والگلپايگاني (٦٢)مع تمشّي قصد القربة منه .
وأمّا غيرهم فقد اختلفوا في الحكم بالصحّة وعدمها من فرض لآخر .
١ ـفأفتى السيّد الخوئي ببطلان طهارة الجاهل مطلقاً بالموضوع أو الحكم قاصراً أو مقصّراً ، وبالصحّة في الناسي والمضطرّ إن لم يكن بسؤ اختياره (٦٣)أو لم يكن الفعل مبغوضاً في الواقع كنسيان الغاصب (٦٤)؛ وذلك لاستحالة التقرّب بالمبغوض واقعاً .
٢ ـوأفتى السيّد الصدر بالبطلان في الجاهل والناسي مطلقاً (٦٥).
٣ ـوأفتى السيّد الحكيم بالبطلان في الجاهل المقصّر وبالصحّة في غيره ، لكن قيّد الحكم بالصحّة في الناسي بكون نسيانه لا عن تفريط (٦٦).
٤ ـوأفتى السيّد الگلپايگاني بالصحّة مطلقاً في غير جهل المقصّر بالحكم حيث استشكل فيه في تعليقته على العروة (٦٧)وإن أفتى بها مطلقاً في هداية العباد ، كما تقدّم .
الثالث :الظاهر أنّه لا خلاف بين
(٥٣)راجع منهاج الصالحين ١ : ٤٧ .
(٥٤)راجع مستمسك العروة الوثقى ٢ : ٤٢٧ .
(٥٥)راجع العروة الوثقى ١ : ١٦٠ ، م٣ .
(٥٦)كشف الغطاء : ٧٤ .
(٥٧)راجع العروة الوثقى وتعليقات الأعلام عليها ١ : ١٢٢ ، طبع اسماعيليان و ١ : ١٦٣ طبع مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت .
(٥٨)راجع مستمسك العروة الوثقى ٢ : ١٨٢ . التنقيح في شرح العروة الوثقى ٤ : ٣٤٦ .
(٥٩)كشف الغطاء : ٧٤ .
(٦٠)العروة الوثقى ١ : ١٦٧ .
(٦١)تحرير الوسيلة ١ : ٢٣ .
(٦٢)هداية العباد ١ : ٢٨ .
(٦٣)التنقيح في شرح العروة الوثقى ٥ : ٣٧٢ .
(٦٤)تعليقة السيّد الخوئي على العروة الوثقى ١ : ١٦٠ .
(٦٥)الفتاوى الواضحة : ١٦٦ .
(٦٦)مستمسك العروة الوثقى ٢ : ٤٢٨ .
(٦٧)تعليقة السيّد الگلپايگاني على العروة الوثقى ١ : ١٦٠ .