فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - الفقه والمنهج الموسوعي ـ القسم الثاني الشيخ صفاء الخزرجي
تذكر في محلها المناسب الذي يُترقب وجودها فيه . والأصل الأساسي في هذه الضابطة في العمل الموسوعي يقوم على أساس : « تجميع المتفرقات ، وتفريق المجتمعات » وتطبيق هذا الأصل بحاجة الى ذوق رفيع ومهارة عالية في الموازنة بين البحوث من أجل توزيعها أو تجميعها . وبعد ذاك فلا مجال لمنطق الصدفة في طرح البحوث ، أو الكلام يجر الكلام ، أو اقتفاء أثر الأعلام ، أو تتميماً للفائدة ، أو بحث استطرادي أو غير ذلك مما درج عليه المنهج التقليدي .
ثالثاً :وضع البحوث ـ تقدماً وتأخّراً ـ يخضع للترتيب الألفبائي ( القاموسي ) . فالمحور هو مادة الكلمة لا الموضوع ، كما عليه الموسوعات الموضوعية والمناهج المدرسية الأخرى .
والخاصة في هذا الاُسلوب الدلالة على المعلومات بشكل يتيسر على الباحث الظفر بمراده وإن لم يكن من أهل ذلك العلم أو يعوزه الإلمام بمواطن البحث فيه .
ولا يخفى ما توفره هذه الخصائص بمجموعها ـ سيّما الأولتين ـ على الباحث من وقت وجهد مما يُسهم في رفد حركة العلم وتنميتها وفي تطوير القابليات التي قد يذهب شطر كبير منها في المناهج التقليدية لتأول العبارات وتفسيرها أو لحشد متفرقات البحث وجمعها ، الأمر الذي قد يتكرر بشكل غير مدوّن ولا منضبط مرّات عديدة بحسب عدد الباحثين .
رابعاً :يتّسم المنهج الموسوعي بالحيادية التامّة إزاء الاتّجاهات والآراء المعروضة والتي تتجاذب الفكرة الواحدة . وعلى هذا ، فلا تسوغ الموازنة والترجيح بين الآراء ولا المحاكمة بين الأدلّة ، بل ذلك متروك أمره للقارىء .
خامساً :إنّ المنهج الموسوعي في اصطلاحه الجديد يعتمد العرض الوصفي لبحوثه بمعنى : أنّه يعرض ـ عبر صياغات خاصة ـ الناجز والمتحقق بالفعل من أبواب المعرفة البشرية ، من دون مساس بالمضمون أو تصرف فيه ، ومن