فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠ - الفقه والمنهج الموسوعي ـ القسم الثاني الشيخ صفاء الخزرجي
الحيوان الى الفلك مما يُتعب القارىء في الظفر بمراده . وعدّ من هؤلاء : هشام ابن محمد بن السائب الكلبي ( ت ٢٠٤أو ٢٠٦هـ ) ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى ( ت ٢١٠هـ ـ ٨٢٥ م )كتب ـ كما يقول ابن النديم ـ مئة وخمسة كتاباً في مختلف الموضوعات ، والأصمعي عبدالملك بن قريب ( ت ٢١٤هـ ـ ٨٢٩م )ألّف بضعة وأربعين كتاباً ، وأبو سعيد بن أوس الأنصاري ( ت ٢١٥هـ ـ ٨٣٠م )كتب قريباً من العدد السابق في شتى الفنون والعلوم ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ( ت ٢٢٣هـ ـ ٨٣٨ م )ألّف في علوم الإسلام واللغة والتأريخ وله كتاب « الأموال » في الشؤون المالية و« الغريب المصنّف » موسوعة في الإنسان ، والطعام ، والأبنية ، والمراكب ، والسلاح وغيرها ، ويعدّ الأخير من غرر الكتب . وكانت موسوعية هؤلاء موسوعية اتجاه لا منهج .
وأمّا الاتجاه المنهجي فهم روّاد الاتجاه الثاني : الاتجاه المنظم ، الذين سلكوا الطريق الذي مهّده لهم أصحاب الاتجاه الأول . وأعمدة هذا الاتجاه حسب المصدر السابق هم :
١ ـ قدامة بن جعفر الكاتب ( ت ٢٣٧هـ ـ ٨٥١م )وله موسوعته المعروفة في الشؤون المالية للدولة كتاب « الخراج » .
٢ ـ أبو عثمان الجاحظ ( ٢٥٥هـ ـ ٨٦٩م )وهو عميد الموسوعيين وصدرهم ، وأشهر كتبه في هذا الباب كتاب « الحيوان » .
٣ ـ ابن قتيبة الدينوري ( ٢٧٦هـ ـ ٨٧٩م )له كتاب « عيون الأخبار » و« أدب الكاتب » ، وهو يضاهي الجاحظ فيما كتب .
٤ ـ أبو حنيفة الدينوري ( ٢٨٢هـ ـ ٨٩٥م )وله « الأخبار الطوال » .
٥ ـ أبو العباس المبرّد ( ٢٨٥هـ ـ ٨٩٨م )وله « الكامل » موسوعة لعلوم العرب الى عصره ، واُلحق بهؤلاء من القرن الرابع ابن عبد ربّه الأندلسي ( ٣٢٨هـ