فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - الفقه والمنهج الموسوعي ـ القسم الثاني الشيخ صفاء الخزرجي
٣ ـخاصة قاموسية .
٤ ـخاصة موضوعية » (١).
وستقف على نماذج لهذه الأقسام في فهرس الموسوعات ذيل هذا الفصل والذي يليه .
أوّلاً : دوائر المعــارف الموضوعية
إنّ أكثر الكتب والمؤلّفات التي يطلق عليها اسم : « الموسوعة أو دائرة المعارف » الى القرن الخامس الهجري ؛ سواء في العهد الإسلامي أو قبله تندرج في القسم الأول « دوائر المعارف أو الموسوعات الموضوعية » حيث كان مدار التأليف والترتيب على الموضوع ، ولمّا كان المتقدمون من أرباب المصنفات قبل الإسلام وبعده بشكل خاص لا تنحصر ثقافتهم بعلم أو فن دون آخر ؛ فقد كان كل واحد منهم يُعدّ جامعة من العلوم المتنوعة كما تشهد لذلك آثارهم ، حتى أنّ المُقلّ منهم أو المنصرف لباب أو بابين من العلم لا يُعدّ ممن يؤخذ منه العلم؛ ( إذ كانت المعرفة في نظر طلاّبها كلاًّ واحداً لا يتجزأ يشمل علوم الدين والدنيا ، ويعتبر الكون كلّه مجالاً للبحث والتفكير والتأليف ، وكان على طالب الثقافة أن يحفظ القرآن ويحيط بمعانيه ، ويلمّ بما تيسر له من الحديث ، ويحفظ ما تيسر له من شعر الجاهليين والمعاصرين ، ويتمكن من اللغة وتأريخ العرب وأيامهم وعلومهم الأولى كالطب والطبيعي والنبات والأنواء والقيافة وما الى ذلك ) (٢)وعُرف مؤلّفوا تلك الآثار بالموسوعيين أو المكثرين .
إلاّ أنّ الاتجاه الموسوعي هذا قد ضعُف بعد القرن الرابع أو الخامس على أكثر تقدير ، ولا شك أنّ ثمّة أسباب أدّت لضمور هذا الاتجاه وضعفه :
منها ذاتية ترجع للعلماء أنفسهم . ومنها موضوعية ، وهي الأهم ، ونعني بها اتّساع العلوم وتشعب اُصولها كما أشرنا إليه؛ فإنّ الموسوعية اقترنت مع دور تكوّن العلوم وظهورها ، ولاريب فإنّ الإحاطة باصول تلك العلوم وإتقانها أمر
(١)الذريعة ٨ : ٣ .
(٢)مقدمة موسوعة العتبات المقدسة ١ : ١٠ .