فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
وعدّ فيها من جملة الكبائر « معونة الظالمين والركون إليهم » (٣٥)، ورواية سليمان الجعفري المتقدّمة (٣٦).
ملحق :
ظهر ممّا مرّ أنّ السيّد الإمام (قدس سره) أثبت حرمة معونة الظالمين على ظلمهم مطلقاً ، بطوائفهم الأربع ، وأمّا إعانتهم في غير الظلم فقد يتصوّر تجويز الإمام له مطلقاً ولو بصيرورته من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ؛ للأصل ، ولعدم الدليل الخاصّ على الحرمة ممّا قد يجعل مسوّغاً للدخول في زمرتهم والعمل في مراكز الطواغيت ودوائرهم ومؤسّساتهم ، لكنّه بمكان من الوهم ، فإنّ عدم تحريم فعل من جهة ربّما اقتضى التحريم لجهة اُخرى وعنوان آخر ، ولذا قال في فتواه في معونة الظالمين في غير ظلمهم : « وأمّا معونتهم في غير المحرّمات فالظاهر جوازها ما لم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوّتهم » (٣٧).
وقد أورد الدليل على ذلك في بحثه ؛ فذكر رواية ابن بنت الكاهلي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع حشره اللّه يوم القيامة خنزيراً » (٣٨)، ورواية الكاهلي عنه (عليه السلام) قال : « من سوّد اسمه في ديوان الجبّارين من ولد فلان حشره اللّه يوم القيامة حيراناً » (٣٩)، وما عن المفيد في الروضة عن ابن أبي عمير عن الوليد بن صبيح الكابلي عنه (عليه السلام) أيضاً « من سوّد اسمه في ديوان بني شيصبان حشره اللّه يوم القيامة مسودّاً وجهه » (٤٠).
ثمّ قال : « والظاهر منها أو من بعضها حرمة الدخول في ديوان ٢: ١٠١/١٠
الظلمة بأن يصير من أعضاء ديوان الظالم ، أو ديوان غاصب الخلافة كالشرطي والجندي والقاضي والأمير وحواشي السلطان وأمثالهم »
(٣٥)المصدر السابق : ٣٢٩ ، ح٣٣ .
(٣٦)المصدر السابق ١٧ : ١٩١ ، ب٤٥ ، ما يكتسب به ، ح١٢ .
(٣٧)تحرير الوسيلة ١ : ٤٩٧ ، م١٤ . ط : دار العلم .
(٣٨)الوسائل ١٧ : ١٨٠ ، ب٤٢ ، ما يكتسب به ، ح٩ .
(٣٩)المصدر السابق ١٧ : ١٨٦ ، ب٤٤ ، ما يكتسب به ، ح٦ .
(٤٠)المستدرك ١٣ : ١٢٦ ، ب٣٥ ، ما يكتسب به ، ح١٧ .