فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
ومنها : الروايات الواردة في معونة السلاطين واُمراء الجور ، كقوله (عليه السلام) : « من علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها اللّه حيّة طولها سبعون ألف ذراع فيسلّطه اللّه عليه في نار جهنّم خالداً فيها مخلّداً » (٣٣).
وتقريب الاستدلال كما ذكره (قدس سره) في رواية الصدوق (رحمه الله) :
١ ـ إنّ الظاهر من قول الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) : « من تولّى خصومة ظالم » أنّ من قام بأمر خصومته ؛ بأن يقبل وكالته في تلك الخصومة الظالمة ، أو أعان الظالم فيها ، أو أعان المتولّي فيها ؛ بشّره ملك بلعنة ونار جهنّم وبئس المصير . ٢ : ٩٤/٢٠
وأمّا باقي الروايات فقد تقدّم أنّ الأظهر فيها أخذ مطلق الإعانة على الظلم فيها موضوعاً للحرمة [وللتوعّد عليها بالنار] . ٢ : ٩٩/١٧
٢ ـ وأنّ الظاهر من صحيحة عبدالعظيمالحسني (٣٤)في عدّ الكبائر أنّ إيعاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) النار على معصية كاشف عن كونها كبيرة . ٢ : ٩٥/٤
وهكذا تدلّ [رواية ابن أبي يعفور] على أنّ تولّي الخصومة من الظالم والإعانة عليها كبيرة موجبة للدخول في النار . وكذا غيرها ، فإنّ ٢ : ٩٥/٢
الأظهر في مفادها أنّ مطلق الإعانة للظلمة على ظلمهم محرّم ومعصية كبيرة . ٢: ٩٩/١٧
ورواية الصدوق وإن لم تصلح لإثبات حكم ، لضعف سندها ، لكن ٢ : ٩٥/١١
لا يبعد القول بكون المعصية كبيرة في مورد الإعانة على الظلم ، لتظافر الروايات ، واعتبار بعضها . ٢ : ٩٦/١٢
رابعتها : الروايات المصرّحة بعدّ معونة الظالمين من الكبائر :
منها : رواية الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون ٢: ١٠٣/٢٠
(٣٣)الوسائل ١٧ : ١٨١ ، ب٤٢ ، ما يكتسب به ، ح١٤ .
(٣٤)المصدر السابق ١٥ : ٣١٨ ، ب٤٦ ، جهاد النفس ، ح٢ .