فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
مورد أو موردين ؛ إذ لا يقال له : هو من أعوان الظلمة .
الثالث : ظهور الجملة ـ ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، وإضافة الأعوان إلى الموصوف بالظلم ـ في أنّ المعين لهم معينهم في ظلمهم كعمّال الخلفاء والسلاطين بحسب النوع .
الرابع : ظهور قوله (عليه السلام) : « ما أحبّ أنّي عقدت لهم عقدة » في أنّه كناية عن مطلق العمل لهم .
والأظهر ـ ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، وبأنّه (عليه السلام) استشهد ظاهراً ٢ : ٩٨/١٦
بالكبرى المذكورة [إنّ أعوان الظلمة في سرادق من نار] ـ جعل الكبرى قرينة على كون المعنى المكنّى عنه بقوله (عليه السلام) : « ما اُحبُّ . . . » أحد المعنيين المتقدّمين ، فيكون حاصل المعنى المراد : أنّ الدخول في ديوان الظلمة المستلزم لكونه عوناً لهم على ظلمهم محرّم ؛ أو كون مطلق الإعانة لهم على ظلمهم محرّمة .
وأمّـا حمل الكبرى على مــا تقدّم [من كونهــا بصدد توسعة معنى ٢ : ٩٨/١٢
الأعوان والإعانة لتشمل مطلق العمل لهم] وإعمالالتعبّد في غاية البعد. ٢ : ٩٨/١٧
[وما ذكر من الاستدلال والجواب في هذه الرواية يأتي في روايات ٢ : ٩٨/٢١
اُخرى أيضاً كموثّقة السكوني عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)عن آبائه (عليهم السلام) (١٥)، والمصحّحة عن موسى بن جعفر (عليه السلام) (١٦)، ورواية القطب الراوندي (١٧)، ومرسلة عوالي اللآلي ] (١٨).
لكن الأظهر في مفادها: أنّ مطلقالإعانة على ظلمهم محرّم ومعصية ٢ : ٩٩/١٨
كبيرة ؛ وأنّها لا تختصّ الحرمة فيها بالاشتغال المعتدّ به [بحيث يعدّ من أعوانهم عرفاً] .
[وأمّا بالنسبة إلى الطائفة الرابعة من الظلمة ؛ وهم مدّعو الخلافة فقد ٢ : ١٠١/٢
(١٥)المصدر السابق : ١٨٠ ، ح١١ .
(١٦)المستدرك ١٣ : ١٢٣ ، ب٣٥ ، ما يكتسب به ، ح٧ .
(١٧)المصدر السابق : ١٢٧ ، ح٢١ .
(١٨)المصدر السابق : ١٢٤ ، ح٩ .