فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : من نكث بيعة . . . أو أعان ظالماً على ظلمه وهو يعلم أنّه ظالم فقد برئ من الإسلام » (١٣). حيث قيّد الحكم بالبراءة من الإسلام بكون الإعانة للظالم في ظلمه لا مطلقاً ، فتحمل عليها المطلقات . وعلى فرض الإجمال فهي مبينة ورافعة لإجمالها .
٤ ـ أنّ بعضاً منها ضعيف السند كرواية الصدوق ومرسلة ورّام . ٢ : ٩٦/١١
ثانياً : رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « ما أحبُّ أنّي ٢ : ٩٦/١٧
عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وأنّ لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدّة بقلم . إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد » (١٤).
فإنّ الظاهر منها ـ بقرينة صدرها ـ أنّ إعانتهم في غير ظلمهم محرّمة ٢ : ٩٧/٤
أيضاً ؛ فإنّ السؤال عن البناء و [حفر] النهر وإصلاح المسنّاة وهي غير مورد الظلم .
وإجمال السؤال واحتمال إشارته إلى المعهود من مورده كأمير ٢ : ٩٧/٦
المدينة مثلاً ونحوه وكون البناء والنهر والمسنّاة المدعوّ إليها من الأموال المغصوبة فيكون عوناً في مورد الظلم على فرض احتماله يمكن دفعه : بأنّ قوله (عليه السلام) : « ما اُحبُّ أنّي عقّدت لهم عقدة » كناية عن عدم جواز مطلق الإعانة لهم ولو في غير ظلمهم .
والجواب عن ذلك : أنّ للرواية عدّة ظهورات : ٢ : ٩٨/١
الأوّل : ظهور الظلمة في نحو الاُمراء والسلاطين والخلفاء أو الأعمّ منهم وممّن شُغله الظلم .
الثاني : ظهور الأعوان ـ ولو باعتبار الإضافة إلى الظلمة ـ فيمن شُغله العون كالجندي والقاضي والكاتب ونحوهم ، فلا تشمل من أعان في
(١٣)المصدر السابق : ١٢٣ ، ح٤ .
(١٤)الوسائل ١٧ : ١٧٩ ، ب٤٢ ، ما يكتسب به ، ح٦ .