فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
من رست عليه عن القيام بمقررات المناقصة أمر جائز ؛ لأنّه عبارة عن شرط في حق فسخ المعاملة المذكورة .
٧ ـ إنّ خطاب الضمان النهائي الذي يكون لصالح الداعي إلى المناقصة ـ الذي يكون عبارة عن دفع نسبة معيّنة من قيمة العملية في حالة تخلّف المقاول عن الوفاء بالتزاماته ـ هو شرط صحيح ولازم ما دام واقعا في عقد صحيح ، سواء كان بنحو شرط النتيجة أو شرط الفعل . كما يمكن أن يقوم البنك بضمان هذا الشرط والعمل به عند تخلّف المقاول عن التزاماته وبالشرط معا .
٨ ـ إنّ العمولة التي يأخذها البنك على خطاب الضمان ـ الذي هو عمل لفظي ليس قابلاً للضمان ـ غير جائزة ؛ لأنّها من قبيل أكل المال بالباطل ، إلاّ إذا جوّزنا أخذ الاُجرة على كل خدمة يقدّمها شخص لآخر لم تكن منهيّا عنها .
٩ ـ إنّ الشرط الجزائي في حالة التأخير عن وقت التسليم يكون صحيحا إذا كان معيّنا ولم يكن المثمن نسيئة ، أمّا إذا كان غير معيّن فهو غير صحيح ويؤثر على صحة العقد ، وحينئذٍ ننتقل إلى ثمن المثل . وكذا إذا كان المثمن نسيئة ، كما في عقد التوريد أو الاستصناع ؛ حيث يؤول هذا الشرط الجزائي إلى « أتقضي أم تربي ؟ » ، وهو ربا الجاهلية .
أمّا إذا كان الشرط الجزائي عبارة عن سقوط الثمن بأكمله فهو شرط باطل ؛ لكونه منافيا لمقتضى العقد ، وقد كان دليل هذا كلّه الرواية المعتبرة عن الإمام الباقر (عليه السلام) بالإضافة إلى قاعدة « المسلمون عند شروطهم » .
١٠ ـ إنّ الجهة الداعية إلى المناقصة ملزمة باختيار أقل العطاءات إلاّ في صورة اشتراط عدم الإلزام في متن شراء وثيقة المناقصة ، أمّا في المناقصات البدائية التي ليس فيها التزام باختيار أقل العروض فالعكس هو الصحيح
نسأل اللّه تعالى العفو عن الزلل ، والحمد للّه أولاً وآخرا