فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٩ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
له مواصفاته الخاصة فيكون المناقص بائعا لهذا الكلّي بثمن يعرضه ، فإن رست عليه العملية فهو صحيح ، لصحة بيع الكلّي :
أ ـ فإن كان هذا الكلّي سلعة مؤجلة إلى أجل معيّن فهو بيع سلم .
ب ـ وإن كان هذا الكلّي سلعة حالّة فهو بيع الكلّي الحالّ .
ج ـ وإن كان هذا الكلّي عبارة عن صنع شيء معيّن إلى أجل معيّن فهو بيع الاستصناع الذي هو قسم من السلم .
د ـ وإن كان هذا الكلّي عملاً في المستقبل كالزرع والسقي والضرب في الأرض بحصة من الربح فهو مزارعة ومساقاة ومضاربة .
ه ـ وإذا كان هذا الكلّي عملاً له شرائطه كالبناء والخياطة والطباخة باُجرة معيّنة فهو إجارة . . وهكذا .
وعلى هذا تبيّن أنّ المناقصة التي يدعو لها فرد أو جهة معيّنة لا تتصور في الرغبة في شراء شي ء معيّن خارجي له مالك واحد أو متعددون ، بل يتصور هنا المساومة والمراوضة معهم للوصول إلى الاتفاق على شيء خاص ، وهو غير المناقصة .
إذن تبيّن أنّ علاقة الاستصناع بالمناقصة هي علاقة الخاصّ بالعامّ ، إذ قد تكون المناقصة استصناعاً وقد لا تكون .
الفرق بين المواعدة والمناقصة :
بقي أن نعرف الفرق بين المواعدة والمناقصة ، فنقول : إذا كانت المناقصة « عبارة عن بذل سلعة كلّية أو عمل كلّي بمواصفات معيّنة بثمن معيّن ، وهو معنى الإيجاب وصاحبها يكون هو البائع ، وإرساء المناقصة على أيّ واحد من المتناقصين هو القبول من قِبل المشتري فمعنى ذلك : أنّ العقد يتم ويكون ملزِما بهذه الاُمور التي تكون على صورة الجزم والبتّ » فقد اتضح فرقها عن