فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٨ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٣ ـموثقة سماعة قال : سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن السلم في الحيوان ؟ فقال : أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل مسمّى لا بأس به » (٣١).
وأمّا بيع الكلي حالاًّ :فقد ذكر الفقهاء أنّ بيع الكلّي في الذمة حالاًّ صحيح تشمله الأدلة العامة لصحة البيع ، مع خصوص صحيح ابن الحجاج قال : سألت الإمام الصادق (عليه السلام) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالاًّ ؟ قال : « ليس به بأس » . قلت : إنهم يفسدونه عندنا ؟ قال : « فأيّ شيء يقولون في السلم ؟ »
قلت : لا يرون فيه بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس هو عند صاحبه فلا يصلح . قال : « إذا لم يكن أجل كان أحق به » .
ثمّ قال : « لا بأس أن يشتري الرجل الطعام وليس هو عند صاحبه الى أجل ، وحالاًّ لا يسمّي له أجلاً ، إلاّ أن يكون بيعاً لا يوجد ـ مثل العنب والبطيخ ـ في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالاًّ » (٣٢).
ونحوه آخر (٣٣).
النتيجة :أنّ المناقصة ليست من بيع ما ليس عندك .
وبعد أن اتّضحت هذه الاُمور وهي :
١ ـأنّ المراد من « لا تبع ما ليس عندك » هو في خصوص العين الشخصية التي تكون ملكا للغير ، فلا يجوز لغير صاحبها أن يبيعها ثمّ يشتريها ويسلمها إلى المشتري .
٢ ـوأنّ بيع الكلّي في الذمة صحيح ـ سواء كان سلما ( مؤجلاً ) أو حالاًّ ـ مادام تسليمه إلى المشتري مقدورا .
نأتي إلى ما نحن فيه وهو بيع المناقصة فنقول :
إذا كانت المناقصة عبارة عن رغبة المشتري في الحصول على شيء كلّي
(٣١)المصدر السابق : ح٧ .
(٣٢)وسائل الشيعة ١٢ : ب٧ من أحكام العقود ، ح١ ، ٣ .
(٣٣)المصدر السابق : ح٣ .