فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
١ ـصحيحة محمد بن مسلم ، عن الإمام الباقر (عليه السلام) : قال : سألته عن رجل أتاه رجل فقال له : ابتع لي متاعا لعليّ أشتريه منك بنقد أو نسيئة . . فابتاعه الرجل من أجله ، قال (عليه السلام) : « ليس به بأس ، إنّما يشتريه منه بعدما يملكه » (٢٦).
٢ ـصحيحة منصور بن حازم ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) : في رجل أمر رجلاً يشتري له متاعا ، فيشتريه منه ؟ قال (عليه السلام) : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعدما يشتريه » (٢٧).
وهاتان الروايتان تقضيان بأنّ الجواز بعد أن يشتري الشيء وبعدما يملكه ، أما بيع الشيء قبل تملّكه فهو باطل . ولكن لابد من تخصيصهما بصورة العين الخارجية ، وذلك لورود الروايات الصحيحة الدالة على صحة بيع الكلّي ، كما سيأتي .
بيع الكلي ( بيع ما في الذمة ) :
وهو يتصور على قسمين :
١ ـبيع السلم .
٢ ـبيع الكلّي .
أمّا بيع السلم :فهو عبارة عن ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو ما في حكمه (٢٨).
والدليل على صحته ـ بالإضافة إلى عمومات صحة البيع والتجارة عن تراض ـ هو :
١ ـما رواه زرارة في الصحيح ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : « لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها » (٢٩).
٢ ـصحيحة الحلبي عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، قال : سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : « لا بأس » (٣٠).
(٢٧)المصدر السابق : ح٦ .
(٢٨)جواهر الكلام ٢٤ : ٢٦٧ .
(٢٩)وسائل الشيعة ١٣ : ب١ من السلف ، ح٣ .
(٣٠)المصدر السابق : ح٤ .