فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨ - المناقصات الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ولكن إشكال هذه الطريقة الثانية يكمن في عدم معرفة الثمن حين القبول المتقدم ، حيث إنّ المشتري أو صاحب المشروع قد قبل أفضل من يتقدم للتعاقد معه وهو لا يعرف الثمن الذي يكون في مقابل المشروع أو السلعة المشتراة ، نعم يعرف الثمن حين تمامية العقد ومجي ء الإيجاب ، فهل هذا يضرّ بصحة العقد ؟
والجواب : قد يقال بأنّ جهالة الثمن عند القبول المتقدم لا يضر بصحة العقد ، حيث إنّ معلومية الثمن وكذا المثمن هي شرط لصحة العقد ، وحينما يتم العقد يتّضح الثمن ، فلا جهالة بالثمن عند تمامية العقد ، نعم هناك جهالة بالثمن قبل تمامية العقد وهي لا تضر .
وبعبارة اُخرى : إذا قلنا إنّ جهالة الثمن مضرّة بصحة العقد لأنّها تؤدي إلى الضرر المنهي عنه ، فإنّ الضرر غير موجود بعد تمامية العقد ، حيث إنّ المشتري قد علم بالثمن حين رسوّ المعاملة .
ثمّ إننا إذا لم نقبل ما تقدم كتوجيه لصحة الصورة الثانية للمناقصات فنقول : إنّ القبول المتقدم إن لم يكن مقبولاً فبعد فتح المظاريف ومعرفة أفضل من تقدّم للتعاقد يحصل القبول من المشتري الآن ، فيكون ابتداء العقد وانتهاؤه كالصورة الاُولى ، وقد عرفنا أنّه لا إشكال فيها .
ثانيــاً ـ أنواع المنـاقصـات :
إنّ المناقصات التي توجد في الخارج يمكن أن تكون على أنواع متعددة :
الأوّل : مناقصات البيع والشراء :فإنّ الجهة الداعية إلى عقد المناقصة تريد الشراء لما ترغب فيه بمواصفات معيّنة ، والذي يبذل ما يريده المشتري يكون بائعا ، وهذا هو بيع الكلّي المضمون حالاًّ .
الثاني : مناقصات الاستصناع والسَلَم :حيث تعقد المناقصة لشراء الكلّي