فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
لا في مقام الإثبات حتى يكون مطلقاً .
٢ ـوقال تعالى : {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذ لِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (٣٦).
وتقريب الاستدلال : أنّ الخلق بعد الخلق ظاهر في إيجاد جديد من مواد اُخر إضافة إلى المادة الأولية : النطفة والجنين ، وعندئذٍ فلا تنحصر النسبة والنسب بالنطفة والجنين ، بل يمكن الانتساب إلى سائر المواد التي هيّأتها أجهزة صاحبة الرحم وأنفق عليها زوجها .
ولعلّه يشير إليها قوله تعالى : {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ اُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْْإَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} (٣٧)؛ فإنّ تغيّض الأرحام بإفساد الجنين وبلعه أو بالنقص والزيادة فيه أو في مدّة الحمل ليس إلاّ الخلق بعد الخلق ، وهو عنده تعالى بمقدار ، وهذه الزيادة الحاصلة في جنين واحد أو متعدّد تعود إلى مواد اُخر من ناحية صاحبة الرحم ، فلا تنحصر النسبة بالنطفة .
ويؤيد ذلك روايات باب الرضاع من تأثير اللبن في الاُمومة والاُبوّة بل النسب مطلقاً ، بل تأثير فحل المرضعة ونفقته عليها وتأثير أخلاقها ودينها ، وأنّه لا بدّ من انتخاب المسلمة الحسنة الخلق وأن لا تكون بشعة أو يهودية ، نشير إلى شطر منها :
١ ـمحمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ـ في حديث ـ : « إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » (٣٨). وفي آخر : عن أبي عبداللّه (عليه السلام) .
٢ ـمحمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبداللّه بن سنان ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : سمعته يقول : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » (٣٩)، إلى غير ذلك من الروايات .
(٣٦) الزمر: ٦.
(٣٧) الرعد: ٨.
(٣٨)الوسائل ١٤: ٢٨٠ ، ب١ ممّا يحرم بالرضاع، ح١ .
(٣٩)المصدر السابق: ح٢.