فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
مع بعض ، فتوجد النواة الاُولى لحياة الإنسان .
أو تلقيح الجزء الأول المأخوذ من الرجل في الجزء الثاني المتولّد في الرحم فيه أو في رحم آخر ، فيتحقق التركيب هناك ، وتوجد النطفة في الرحم وتتكامل .
أو حفظ هذا المركّب مراعىً فيه شرائطه اللازمة إلى أيام قلائل ، ثم زرعه في الرحم المناسب ، فإن تقبّله الرحم أخذ يتدرّج في مراحل الحياة ويتكامل إلى أن تضعه المرأة . وكلّما بقي هذا المركّب خارج الرحم أكثر زاد في صعوبة القبول وسهولة الردّ .
وهذا ما يتمكّن منه الأطباء عادة عن طريق الاستفادة من الأجهزة الطبية الحديثة .
ولا إشكال في جواز نفس التركيب خارج الرحم بعد تهيّؤ الموادّ؛ فإنّه لا ينطبق عليه شيء من العناوين المحرّمة شرعاً ، سواء كانت المواد من الزوجين أو من أحدهما مع الأجنبيّ أو من غيرهما ، بل إنّ ذلك ينفع في التحقيقات العلمية لمعرفة الأسرار والقوانين المستترة في نظام الخلقة ، ولمعرفة قدرة اللّه تعالى .
نعم ، الكلام في زرع هذا المركّب ـ أي النطفة التي ستصير إنساناً ـ في رحم حتى تربو فيه وتتغذّى إلى أن يضعها ولداً ، أو التلقيح في الرحم ، فلابدّ من تفكيك صور المسألة والكلام في كل منها .
صور المسألة :
والصور المتصوّرة في المقام تزيد على عشرة ، تحصل من ضرب صور مبدأ أخذ الجزءين في صور محل الزرع وصاحبة الرحم ، زائداً صور تلقيح الجزء المأخوذ من الرجل في الجزء المأخوذ من المرأة خارج الرحم أو فيه لا في الخارج ، فلنذكر كلاًّ منها مع حكمها :