فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - بحث في حكم التشريح آية اللّه السيّد الخرازي
الصادق (عليه السلام) ـ في الجواب عن السؤال في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ ـ : « نعم ويخاط بطنها » .
اللّهمّ إلاّ أن يقال ـ : « إنّ عدم ذكر ذلك في سائر الأخبار مع كونها في مقام البيان يشهد على عدم وجوب ذلك ، فتأمّل .
التنبيه الخامس :
إنّ حكم العضو من أعضاء المسلم كحكم جسده الكامل ، فكما لا يجوز تشريح جسده الكامل كذلك لا يجوز تشريح بعض أعضائه . وعليه ، فلو وجد بعض الأعضاء في مقابر المسلمين ممّا يحكم بكونه من المسلم يترتّب عليه ما يترتّب على جسده الكامل . ودعوى انصراف قوله (عليه السلام) : « إنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » عن الأعضاء ، بلا وجه .
التنبيه السادس :
إنّ تغسيل الميّت واجب ومقدّم على التشريح في موارد الجواز إلاّ إذا زاحمه حفظ حياة مسلم آخر فيجوز تأخيره ، فإذا قدّم التغسيل لا يجب إعادته بعد التشريح ، نعم وجب تطهير البدن من النجاسة إن أمكن وتجهيزه وتكفينه ، ولا يجوز إلقاء بعض الأجزاء فضلاً عن الأعضاء في المزابل ونحوها ؛ لعموم وجوب احترام المسلم ، وعموم أدلّة الدفن والتكفين .
ويؤيّده ما ورد في لزوم دفن ما سقط من الميّت من الشعر ونحوه ، كموثّقة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » (٥٦)
(٥٦)الوسائل ٢ : ٦٩٤، ب ١١من غسل الميّت ، ح١ .