فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - بحث في حكم التشريح آية اللّه السيّد الخرازي
وغيره كافٍ في القاطع ، وخبر إسحاق يمكن أن يكون المراد منه أنّ الإمام ومن نصبه يقبضها ويتصدّق بها عنه فإنّه الولي لمثل ذلك ، كما أشار إليه المفيد قال : يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في الرعية ويتصدّق عن الميّت بها ، كما هو واضح (٥٤).
ثمّ إنّه تختلف الأقوال في صرف الدية في أداء ديون الميّت ، ولعلّ قوله (عليه السلام) : « ودية هذا هي له لا للورثة » يشمل أداء الديون ؛ حيث إنّ شموله يوجب تفريغ ذمّة الميّت ، ويكون ذلك له وبنفعه ، ولعلّ الحجّ والتصدّق مذكور من باب المثال .
وإليه يؤول ما في الجواهر من أنّ التحقيق قضاء الدين منها على كلّ حال ؛ ضرورة بقاء خطاب الوضع في ديته وإن سقط عنه خطاب التكليف (٥٥).
التنبيه الثاني :
لا يجوز نظر الرجل إلى المرأة وبالعكس في موارد جواز التشريح ، وهكذا لا يجوز اللمس والمسّ من دون فرق بين المسلم والكافر ، وأيضاً لا يجوز للمماثل كشف العورة ؛ كلّ ذلك لإطلاق أدلّة حرمة النظر واللمس والمسّ ، فلا يجوز رفع اليد عنه ما لم يزاحمه الضرورة والاضطرار .
التنبيه الثالث :
إنّ اللازم في موارد جواز التشريح ونحوه هو الاكتفاء بالأرفق فالأرفق ، فلا يجوز الزائد على القدر الواجب كما صرّح بذلك الشهيد الثاني (قدس سره) في مورد إخراج الولد الحيّ من بطن اُمّه الميّتة وذلك ؛ لأنّ الضرورة تتقدّر بقدرها ، وبقي الباقي تحت عمومات المنع فإن تجاوز عنه عصى وكان ضامناً للدية من دون فرق بين الموارد المستثناة .
التنبيه الرابع :
تجب خياطة مواضع التشريح على الأحوط ؛ لموثّقة ابن أبي عمير حيث قال
(٥٤)الجواهر ٤٣: ٣٨٨.
(٥٥)الجواهر ٤٣: ٣٨٩.