فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠
انتفائه ، وحيث إنّ المحجور عليه ( بالسفه ) ليس له التصرّف في ماله فليس له حقّ الإذن في ذلك فعلاً بقاءً أيضاً ، ومعه فلا يجوز للمأذون سابقاً التصرّف فيه؛ لانتفاء الإذن الفعلي ، وعدم تأثير الإذن السابق(٤٨).
ولقد أفاد وأجاد في المجنون والسفيه ؛ لوضوح فقدان أهليّتهما بمجرّد عروض الجنون والسفاهة . وأمّا المغمى عليه فما ذكره في المستمسك فيه قويّ ؛ لأنّ الأهليّة فيه ـ كالنائم ـ باقية ولو في حال الإغماء ، كبقاء أهليّة النائم في حال النوم ، بخلاف المجنون والسفيه ، ومع الشكّ نستصحب بقاء الأهليّة في المغمى عليه .
المسألة الثالثة عشرة :إذا بطلت الشركة المفيدة للإذن بعروض أحد الاُمور المذكورة على بعض الشركاء ، لا تبطل الشركة الخارجيّة الحاصلة بالمزج أو الإرث أو غيرهما ، فإنّها باقية على حالها . نعم ، ما قرّراه في ضمن عقد الشركة من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة فهو باطل ؛ لأنّه من توابع الإذن السابق ، والمفروض انتفاء الإذن السابق بعروض أحد الاُمور المذكورة .
المسألة الرابعة عشرة :إذا تبيّن بطلان الشركة المفيدة للإذن في التصرّف من ناحية فقدان شروط العاقد ـ من العقل والبلوغ وعدم المحجوريّة من ناحية الفلس وعدم السفاهة ـ فالمعاملات الواقعة في تلك الحال محكومة بالبطلان سواء كانت واقعة قبل تبيّن البطلان أو بعده ؛ لفقدان شرائط الصحّة ؛ إذ لا عبرة بإذن المجنون أو الصغير أو المحجور عليه ، فالعقد من هؤلاء الأشخاص كالعدم ؛ لفقدان الإذن فيه .
وأمّا إذا تبيّن البطلان من ناحية فقدان شرائط عقد الشركة ، أمكن القول بصحّة المعاملات الواقعة ؛ فإنّ صحّة تلك المعاملات لا تتوقّف على صحّة عقد الشركة ، بل هي متوقّفة على تحقّق الإذن ، والمفروض أنّ الإذن موجود فيما إذا
(٤٨) انظر : مباني العروة ٣ : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ .