فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥
العدم ، هذا .
مضافاً إلى أنّه لو كان كذلك لزم ألا يجوز شرط خلافه في عقدٍ خارجٍ لازم آخر أيضاً ، فتدبّر جيّداً .
المسألة التاسعة :إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع ، ولا يجوز التعدّي .
وإن لم يشترطا ذلك في ضمن الشركة التمليكيّة العقديّة لم يجز لواحد منهما التصرّف إلا بإذن الآخر ، ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه : فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه ، وكذا مع تعيين كيفيّة خاصّة ؛ لاختصاص الإذن بالنوع الخاصّ أو الكيفيّة الخاصّة .
وإن كان الإذن مطلقاً فاللازم هو الاقتصار على المتعارف من حيث النوع أو الكيفيّة ؛ وذلك للانصراف إليه عند عدم التعيين .
وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف فقد ذهب السيّد الفقيه اليزدي (قدس سره) في المسألة السادسة إلى أنّه يضمن الخسارة والتلف ، ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً ؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه(٣٣).
وأورد عليه في مباني العروة : بأنّه مع التلف لا ينبغي الإشكال في ضمانه ؛ فإنّه وبتصرّفه تصرّفاً غير مأذون فيه يكون متعدّياً ومتلفاً لمال الغير فيضمنه لا محالة ، ومعه لا مجال لبقاء الإذن على حاله ؛ لارتفاعه بارتفاع موضوعه ؛ أعني تلف المال .
وأمّا مع الخسارة فلا وجه لضمانه لها بالمرّة ؛ فإنّ العقد الصادر على خلاف ما عيّن له أو المتعارف لمّا لم يكن عقداً مأذوناً فيه كان عقداً فضوليّاً لا محالة ، ومعه فيتخيّر المالك الشريك : بين إجازته وقبض الثمن المسمّى خاصّة ، وبين ردّه والمطالبة بمالِه على تقدير كونه موجوداً ، وبدلِه على تقدير تلفه ، وعلى كلا
(٣٣) العروة الوثقى ٥ : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ .