فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨
التعريف في لقطته لسعة دائرة الجهالة لا تقبل التخصيص بخصوص ذلك ، وهي بإطلاقها غير قابلة للحجية . إذن فهي غير ثابتة الحجية .
فإن قلت : إنّنا نضمّ القطع الفقهي ببطلان المعنى الأول الى دليل حجية خبر الثقة ونستنتج من ذلك ضرورة حمل رواية غزوان على المعنى الثاني كي تبقى على الحجية .
قلت : إنّ التمسك بدليل حجية خبر الثقة هنا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية؛ فإنّ دليل حجية خبر الثقة مفاده هو حجية مفاد الخبر لا تعيين حقيقة الخبر، والمفروض إنّ حال الخبر هنا مردّد بين أن يكون مكتنفاً بقرينة توجب صرفه الى مثل طواف الحج وهذا قابل للحجية ، وبين ما كان ظاهراً في الاطلاق وهذا غير قابل للحجية ، فكيف يمكن التمسك بدليل حجية خبر الثقة لإثبات الحجية في المقام ؟ !
نعم لو كان الخبر بهدف النقل بعين الألفاظ أمكن أن يقال : إنّ دليل حجية الخبر أثبتت ورود هذه الألفاظ ، ونضمّ ذلك إلى قطعنا الفقهي ببطلان المعنى الأول ، فيثبت المعنى الثاني .
ولا يخفى أنّنا قد أبطلنا هذه الشبهة من الأساس في بحث الاصول . إذن فمقتضى الفنّ هو أن يعترف بتمامية دلالة رواية فضيل بن غزوان على جواز التملّك عند عدم قبول اللقطة للتعريف وحمل روايات التصدّق على الاستحباب .
اللهم إلا أن يقال ـ بناء على ما سيأتي إن شاء الله من أنّ المال المجهول المالك راجع الى الإمام ـ إنّ ما في رواية فضيل بن غزوان إذن شخصي من قبل الامام له بالتملّك خاص بمورده .
٥ ـ ما ورد من جواز تملّك مال من مات أو فقد ولا يعرف له وارث ، من قبيل ما ورد عن هشام بن سالم بسند تام قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده جالس قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم