فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٧
تنفي وجوب التعريف وتجوّز التملّك بلا تعريف حتى فيما يمكن تعريفه أو تنفي وجوب التصدّق وتجوّز التملّك فيما لا يمكن تعريفه . إذن نعلم إجمالاً بأنّ هذه الرواية إمّا تعارض روايات التعريف فيما يمكن تعريفه أو تعارض خصوص روايات التصدّق فيما لا يمكن تعريفه ، فإمّا إنّ روايات التصدّق فيما لا يمكن تعريفه محمولة على الاستحباب ، وإمّا إنّ روايات التعريف فيما يمكن تعريفه محمولة على الاستحباب إن قبلت هذا الحمل أو مبتلاة بالتعارض والتساقط إن لم تقبل هذا الحمل .
وهذا العلم الإجمالي يؤدّي بنا الى العلم التفصيلي بحمل روايات التصدّق فيما لا يمكن تعريفه على الاستحباب ؛ لأنّ رواية فضيل بن غزوان إن حملت على فرض عدم إمكانية التعريف فقد دلّت على جواز التملّك في هذا الفرض ، فدليل التصدّق يحمل على الاستحباب ، وإن حملت على عدم وجوب التعريف وجواز التملّك مطلقاً فلا يمكن إخراج فرض عدم إمكانية التعريف عن الحكم المذكور فيها ؛ إذ لا يحتمل جواز التملّك بلا تعريف عند إمكانية التعريف وعدم جوازه عند عدم إمكانية التعريف .
إذن فروايات التصدّق في فرض عدم إمكانية التعريف محمولة على الاستحباب على كلّ حال ، فتبقى روايات التعريف في فرض إمكانية التعريف غير ثابتة الابتلاء بالمعارض ، فيجب الأخذ بها .
هذا ، والصحيح : إنّ رواية فضيل بن غزوان على تقدير حملها على نفي وجوب التعريف وجواز التملّك بلا تعريف مطلقاً ساقطة عن الحجية بمخالفتها للمسلّم الفقهي ؛ فإنّ وجوب التعريف فيما يمكن تعريفه مقطوع به فقهياً ، وبما أنّها مجملة لا ندري هل هي تنظر الى هذا المعنى الباطل فقهياً أو تنظر الى جواز التملّك في خصوص ما لا يمكن تعريفه ، تصبح ساقطة عن الحجية وغير قابلة لمعارضة روايات التصدّق في فرض عدم إمكان التعريف كي توجب حملها على الاستحباب ؛ وذلك لأنّها على تقدير عدم ورودها في خصوص طواف لا يمكن