فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦
إذن فلا إطلاق في الرواية لصورة إمكانية التعريف .
وقد يقال : إنّ رواية فضيل بن غزوان حتى لو حملت على فرض عدم إمكانية التعريف تعارض رواية «لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد» (٤٩)الماضية حيث دلّت على حرمة التقاط لقطة الحرم لغير المنشد . وهذا حكم شامل للقطة التي يجوز التقاطها بلا تعريف في غير الحرم حتماً ، وإلا فأيّة خصوصية للحرم ؟ !
والجواب :
أولاً : إنّ من المحتمل كون رواية «لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد» تعني :
أنّ الالتقاط في غير الحرم لغير المنشد ليس حراماً وإن حرم عدم الانشاد ، أو تعني : اشتداد الحرمة في الحرم .
وثانياً : إذا كانت الرواية تعني : حرمة التقاط ما كان يجوز التقاطه في غير الحرم بلا تعريف ، فإطلاقها لغير ما يقبل التعريف غير واضح ؛ فإنّ قوله «إلا لمنشد» صالح للقرينية على اختصاصها بما يمكن فيه الإنشاد .
فلعلّ المصداق الوحيد لما يجوز التقاطه بلا تعريف في غير الحرم ولا يجوز في الحرم هو المحقّرات .
قد يقال : إنّ رواية «لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد» تعارض المجموع المركّب من رواية فضيل بن غزوان ورواية جواز التقاط المحقّرات ؛ لأنّه ليس لها طالب ، وبما أنّ الثاني حاكم على رواية «لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد» ؛ لأنّه يثبت رضا المالك ، فيرتفع موضوع الحرمة . إذن فالتعارض يستحكم بين رواية فضيل بن غزوان ورواية «لا تحلّ لقطتها إلا لمنشد» .
فالمهم هو الجواب الأول .
إذن فلا يثبت التعارض بين هذه الرواية والروايات الآمرة بالتعريف .
هذا ، وقد يقال : إنّه بعد أن أصبحت هذه الرواية مجملة ، أي لا ندري هل هي
(٤٩) المصدر السابق : ١٧٥ ، ب ٨٨ من تروك الاحرام ، ح ١ .