فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧
الروايات المتقدّمة ولا من حكم الشركة في المالية عند العقلاء أكثر من التخيير وجواز دفع القيمة محضاً ابتداءً لا استمراراً واستدامةً . وهذا واضح أيضاً .
ومنها ـكيفية تقويم البناء والشجر والنخل بناءً على حرمانها من الأرض عيناً وقيمةً ، فقد اختلف في ذلك على أقوال ـ كما في الجواهر ـ :
١ ـ أن يفرض البناء أو الشجر ممّا ينقل ، وأنّ بقاءها يكون باُجرة فيقوّم كذلك ، فتعطى ربعها أو ثمنها .
٢ ـ أن يفرض البناء أو الشجر ثابتاً من غير اُجرة أي مستحقاً للبقاء ، ثمّ يقوّم على هذا الفرض وتعطى حصتها .
٣ ـ أن تقوّم الأرض مجرّدة عن البناء أو الغرس وتقوّم مبنيّة أو مغروسة ، فتعطى حصتها من تفاوت القيمتين .
ومبنى القول الأوّل : أنّها حيث لا ترث من الأرض شيئاً فيكون البناء في غير ملكها ، فتكون باُجرة جمعاً بين الحقّين .
وقد ردّه في الجواهر بأنّه خلاف ظاهر النصوص خصوصاً المشتملة على إرثها ذلك البناء ، وقيمة البناء الذي منه يعلم إرادة تقويم الآلات باقية على حالها وبنائها وهيئتها ، لا أنّ المراد تقويم نفسها غير مبنيّة ، كما عساه يتوهم من قوله(عليه السلام) : «قيمة الخشب والجذوع والقصب والطوب»(٣٠).
وقال الشيخ الأراكي على ما ينقل عنه بعض تلامذته : «ولا يخفى أنّ الظاهر من قولهم يقوّم البناء أنّه بهذه الحالة التي يكون عليها ، وهو كونه بحيثليس لأحد حق اُجرة بقائه على أحد يعتبر قيمته وإثبات حق للورثة هنا ، واستثناؤه يحتاج إلى دليل مستقلّ ، وليس في الأخبار إشعار باعتبار هذا الحق أصلاً»(٣١).
(٣٠) جواهر الكلام ٣٩ : ٢١٦ .
(٣١) إرث الزوجة للسيد الخرازي : ١٠٩ .