فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧
الأحول ورد فيها «أنّ النساء لا يرثن من العقار شيئاً ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل» (يعني بالبناء الدور ، وإنّما عنى من النساء الزوجة)(١٨)، وظاهرها بقرينة استثناء قيمة البناء إرادة العقار الذي فيه البناء أي المساكن والدور ـ كما فسّره الصدوق ـ فيكون المراد من الشجر والنخل ما يكون منهما في الرباع والدور أيضاً ، لا المزارع والبساتين .
وهكذا يتضح أنّ الإطلاق المدّعى في روايات الباب ليس واضحاً ، وأنّنا لو قلنا بالحرمان فينبغي تخصيصه بأراضي الدور والمساكن خاصّة كما اختاره المفيد والمرتضى وابن إدريس والمحقق في النافع وأبي عبد الله العجلي واليوسفي والفاضل المقداد ومال إليه المقدّس في المجمع واستجوده في الكفاية ومال إليه السيد البروجردي(قدس سره) ، بل كان يفتي بلزوم مصالحة سائر الورثة مع الزوجة في ذلك احتياطاً(١٩).
وقد تلخّص من مجموع ما ذكرنا أنّ هناك ملاكات ثلاثة ، كلّ واحد منها يقتضي تقييداً معيّناً في الحكم بحرمان الزوجة من العقار :
الملاك الأوّل :ما ذكره السيد المرتضى(قدس سره) من تقييد الحرمان بعين العقار دون قيمتها .
الملاك الثاني :ما ذكره المفيد والمرتضى من تقييده بعقار الدور والمنازل دون البساتين وسائر الأراضي .
الملاك الثالث :ما ذكره الصدوق والشيخ وأتباعه من تقييده بالزوجة غير ذات الولد .
ومبنى الأوّل(قدس سره) قوة ظهور الكتاب الكريم وسائر الروايات في انحفاظ سهم الزوجة من مجموع التركة ، وأنّه مقتضى الجمع بين الأدلّة المتعارضة .
ومبنى الثاني عدم الإطلاق في روايات الحرمان لأكثر من الرباع والمنازل .
(١٨) الوسائل ٢٦ : ٢١١ ، ب ٦ من ميراث الأزواج ، ح ١٦ .
(١٩) راجع (إرث الزوجة) لآية الله الصافي الگلبايگاني : ١٣ .