فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨
وعلى هذه العمومات استند الشيخ(قدس سره) ومشهور الفقهاء بعده في الحكم بالتعميم لسائر الأراضي ، ولا ينافي ذلك اقتصار بعض الروايات على ذكر خصوص الرباع وعقار الدور; لأنّهما مثبتان ، فيؤخذ بهما معاً من دون تعارض .
قال المحقق النجفي في الجواهر : « ...إلى غير ذلك من النصوص التي لا ينافيها الاقتصار في بعض النصوص على حرمانها من الرباع ومن رباع الأرض ومن العقار ومن عقار الدور ومن الدور والعقار بعد الاتفاق في النفي ، إذ هو نحو (لا تضرب الرجال) و (لا تضرب زيداً) ، فلا يضرّ حينئذٍ معروفية المنازل من الرباع بين اللغويين ، فعن العيني : الربع : المنزل ، والوطن يسمّى ربعاً لأنّهم يربعون فيه ، أي يطمئنّون . وقال : هو الموضع الذي يرتعون فيه في الربيع .
وعن الأزهري عن الأصمعي : الربع : هو الدار بعينها حيث كانت . والمربع : المنزل في الربيع خاصة . وعن الفارابي : الربع : الدار بعينها حيث كانت ، إلى غير ذلك; مع أنّه يمكن أن يمنع ذلك في نحو رباع الأرض .
وأمّا العقار فإنّه وإن نقل عن الأزهري أنّه حكاه بمعناه ، وفي النافع (وكذا المرأة عدا العقار ، وترث من قيمة الآلات والأبنية ، ومنهم من طرّد الحكم في مزارع الأرض والقرى) وهي كالصريحة في اختصاص العقار بغير المنزل(١١)، لكن المعروف في كتب اللغة كما في موضع من كشف اللثام : أنّه الضيعة أو النخل أو ما يعمّهما وسائر الأشجار ، وفي آخر : الأشهر في معناه الضيعة .
بل ما في الصحيح «لا يرثن النساء من العقار شيئاً ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل» كالصريح في كونه للأعم ، بل ربّما يومىء إليه ، إضافته إلى الدور كما في بعض النصوص : «لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً» ، بل قد يدّعى أنّه في خبر الدار أظهر منه فيها; ولذا عطفه عليها في البعض الآخر فقال :
(١١) الظاهر أنّ هذا سهو والصحيح (بالمنزل ) .