فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨
البحث السادس :إنّ مسألة الحجب من المسائل المهمة في علم الفرائض لتأثيره الكبير على كيفية تقسيم التركة ومقدار الحصص ، قال ابن عباس : «من تعلّم سورة النساء وعلم من يحجب ومن لا يحجب فقد علم الفرائض»(١٤٩). ولعلّ مراده من الحجب ما يشمل الموانع أيضاً ، لا خصوص الحجب المصطلح .
وعلى أيّة حال فقد قسّم الفقهاء الحجب إلى قسمين :
القسم الأول :حجب الحرمان ، وهو حرمان الوارث من أصل الاستحقاق بسبب وجود الحاجب ، كحجب كلّ طبقة ما يليها من الطبقات .
وحجب الحرمان نوعان :
النوع الأول :الحجب بالوصف ، ويمكن دخوله على جميع الورثة ، أو أكثرهم كالمنع بالرقّ والقتل والردّة . والامامية يصطلحون عليه بالمانع ، فهم يفرّقون بين مصطلحي ( الحاجب والمانع ) .
النوع الثاني :الحجب بالشخص ، كحجب الأب من فوقه من الاُصول .
القسم الثاني :حجب النقصان ، وهو حرمان الوارث من النصيب الأعلى ، لا حرمانه من أصل الاستحقاق ، كحجب إخوة الميت الاُم عن نيل الثلث ، فتعطى النصيب الأدنى وهو السدس . وهو ـ حجب النقصان ـ على أنواع ، منها :
أ ـ الانتقال من فرض الى فرض أقلّ منه ، كانتقال الزوج من النصف الى الربع ، والزوجة من الربع الى الثمن بسبب حجب الولد .
ب ـ الانتقال من فرض الى تعصيب ، وهذا في حق ذوات النصف ، كالبنت إذا وجدت مع معصّبها فإنّها تنتقل من النصف ـ حالة الانفراد ـ الى التعصيب .
جـ ـ الانتقال من تعيب الى فرض ، كما هو الحال في الأب بسبب الولد ؛ فإنّه ينتقل من التعصيب الى الفرض .
(١٤٩) فقه القرآن ( الراوندي ) ٢ : ٣٢٧ .