فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٢
فهما في هذه الحالة في الفريضة سواء ، لا يتفاضلان كما يتفاضل الأولاد الذكور والإناث إذا اجتمعا .
الحالة الثانية :إذا لم يكن له ولد فيفترق الأب عن الاُم :
فأمّا الأب لم يعيّن له فرض في الآية مع أنّه قال : {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ } فهذا يعني أنّه يرث بالقرابة لا بالفرض ، وإنّما لم يذكره ؛ لكونه معلوماً فإنّ الكلام في الأبوين ، ولأنّه لم يكن صاحب فرض غير الاُم ، والكلام في أصحاب الفروض(١١٩)؛ فلو اقتصر على قوله : {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ } لاقضى ظاهر اللفظ المساواة ، لكن لمّا ذكر نصيب الام وهو الثلث دلّ على أنّ للأب الثلثين وهو الباقي بحكم العصوبة .
وأمّا الاُم ففيها صورتان :
الصورة الاولى :إن لم يكن للميت إخوة فالاُم فرضها الثلث .
الصورة الثانية :إن كان للميت إخوة فيبقى فرضها السدس توفيراً على الأب .
قال تعالى : {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ... } .
وهنا أبحاث :
البحث الأول :هل يتعدّى هذا الحكم إلى الجدّ والجدّة ؟
الاحتمال الأول :اختصاص ذلك بالأب والاُم المباشرين وعدم التعدّي إلى الجدّ والجدّة ; وذلك :
١ ـ لعدم إطلاق الأب والاُم على الجدّ والجدّة حقيقة ، وإن كان يشملهما أحياناً لوجود قرائن ، كما في قوله تعالى : {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ } (١٢٠).
(١١٩) مواهب الرحمن ( السبزواري ) ٧ : ٢٨٧ . أحكام القرآن ( الجصّاص ) ٢ : ١١٨ .
(١٢٠) الاعراف : ٢٧ .