فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٩
ومن هنا يعلم أنّه على الرغم من أنّ لفظ {أَوْلاَدِكُمْ } مطلق يشمل الولد المباشر وغير المباشر إلا أنّ التفصيل المذكور في الآية من أنّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } يختصّ بالأولاد المباشرين(١٠٥). وبذلك وردت عدة روايات عن أهل البيت (عليهم السلام)(١٠٦).
الاتجاه الثاني :ما ذهب اليه السيد المرتضى من الامامية وتبعه جماعة منهم معين الدين المصري وابن إدريس من أنّ أولاد الأولاد يقتسمون مقاسمة الأولاد الصلبيين من غير اعتبار من يتقرّبون به حتى لو خلّف بنت ابن وابن بنت فللذكر مثل حظ الانثيين ، فللذكر الثلثان وللانثى الثلث ، ولو كان مع ابن البنت أحد الأبوين أو هما معاً فكما لو كان الابن للصلب ، ولو كانا أو أحدهما مع بنت الابن فكما لو كانا أو أحدهما مع البنت للصلب . ومستندهم أنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في عموم {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } (١٠٧).
وقد تقدّم عدم كون ذلك من باب الحقيقة ، بل من باب المجاز ؛ لوجود القرينة وهي الأخبار .
الاتجاه الثالث :ما ذهب اليه الصدوق من أنّ أولاد الأولاد لا يشاركون الوالدين ، بل يختص الوالدان بالتركة(١٠٨)؛ وذلك :
١ ـ لأنّهما أقرب من الأحفاد(١٠٩).
٢ ـ لدلالة بعض الأخبار عليه ، كالمروي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : «بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهنّ ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهنّ» (١١٠)، وغيره» (١١١).
ووجه استدلاله : أنّ قوله (عليه السلام) «ولا وارث غيرهنّ» أراد به الوالدين لا غير . وغلّطه الشيخ الطوسي في ذلك(١١٢)؛ لأنّ المراد بذلك : إذا لم يكن للميت الابن
(١٠٥) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨٤ .
(١٠٦) انظر : وسائل الشيعة ٢٦ : ١٣٣ ، ب ١٨ من ميراث الأبوين والاولاد ، ح ١ .
(١٠٧) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٧ ـ ٣٤٨ .
(١٠٨) من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) ٤ : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ .
(١٠٩) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٧ .
(١١٠) الاستبصار ( الطوسي ) ٤ : ١٦٦ ، ب ٩٩ ، ح ١ .
(١١١) الاستبصار ( الطوسي ) ٤ : ١٦٦ ، ب ٩٩ ، ح ٢ .
(١١٢) الاستبصار ( الطوسي ) ٤ : ١٦٧ ، ذيل ح ٥ .