فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٤
اختها(٨٠)، أي إنّها مع المزاحم الأقوى وهو الأخ الذكر تأخذ الثلث ، فمع اجتماعها مع المزاحم الأضعف وهي الاُخت الانثى يكون أخذها للسهم أولى ، وكذلك أيضاً بالنسبة لاختها فإنّ لها ثلثاً جزماً حينئذ ، فينتج أنّ لهاتين الاختين الثلثين ، وعبّرنا عنهما بالاختين بلحاظ نسبة إحداهما للأخرى ، وأمّا بلحاظ النسبة إلى الميت المورِّث فهما بنتان ، فيكون للبنتين الثلثان .
الجواب التاسع :إنّ النصف سهم لم يُجعل فيه اشتراك ، بل شرّع مخلَصاً للواحدة ، بخلاف الثلثين فإنّه سهم الاشتراك بدليل دخول الثلاث فيه فما فوقهنّ(٨١)، فدخلت فيه الاثنتان مع الثلاث دخول الثلاث مع ما فوقهنّ . ويمكن إرجاع هذا الجواب إلى الجواب السادس . وهناك جواب عاشر سنذكره لاحقاً في الأمر الثاني .
وأمّا ما قاله ابن عبّاس من أنّ للبنتين النصف فيمكن القول باستفادته من قوله تعالى : {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } ، أي إذا اجتمع ذكر وانثيين تكون التركة من أربعة أسهم : اثنان منها للذكر ، ولأحد الانثيين ربع وللاخرى ربع ، فيكون للبنتين النصف .
ونوقش بما يلي :
١ ً ـ المخالفة لإجماع الامة .
٢ ً ـ المخالفة للسنّة .
٣ ً ـ أنّه لو كان للبنتين النصف لكان التقييد بالواحدة ـ في قوله تعالى : {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ } ـ لغواً .
٤ ً ـ أنّ البنت الواحدة لها مع أخيها ـ الذي نصيبه ضعف نصيبها ـ الثلث إذا انفردت ، فبالأولى أن يكون لها مع اختها ـ التي نصيبها أقلّ من حصة الأخ ـ الثلث ، فيكمل لهما الثلثان ، فلو كان ميراث البنتين نصفاً للزم أنّ ميراث البنت الواحدة مع بنت اُخرى أقلّ من ميراثها مع الابن الواحد ، وهذا غير مناسب(٨٢).
(٨٠) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٤ : ١٦٨ .
(٨١) أحكام القرآن ( ابن العربي ) ١ : ٣٣٦ ـ ٣٣٧ .
(٨٢) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨٣ .