فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٣
وبعبارة اخرى : إنّ الفقرة الاولى لبيان النسبة والفقرات التالية لبيان الكمية والفرض .
واُجيب عنه بأنّ هذا المقدار مفهوم من الكلام إجمالاً ، وليس المقصود أنّ هذا المعنى في نفسه متعيّناً للفهم ; إذ لا ينافي ما لو قيل بعده : وإن كانتا اثنتين فلهما النصف أو الجميع مثلاً ، لكن يعيّنه السكوت عن ذكر هذا السهم هنا ، والتصريح الذي في قوله : {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } فإنّه يشعر بالتعمّد في ترك حظّ الانثيين(٧٦).
الجواب السادس :وهو يتركّب من مقدّمتين :
المقدّمة الاولى :لا ظهور للآية في أنّ حكم البنتين حكم مافوقهما ، كما لا شك في أنّ ظاهرها أنّ حكم الواحدة ليس هو حكم البنتين أيضاً .
المقدّمة الثانية : قد اتفق العلماء على أنّ لا حكم للبنتين إلاّ حكم أحدهما ، أي إمّا يكون حكمهما حكم البنت الواحدة أو حكم ما فوق البنتين ; إذ لا قائل بغير ذلك .
إذن لابدّ من ارتكاب خلاف ظاهر وإدخالهما في أحدهما ، ولا شك في أنّ إدخالهما فيما فوقهما أرجح ; لما تقدّم ولما سيأتي من المرجّحات الكثيرة .
الجواب السابع :التمسّك بالسنّة ، فقد روي عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قضى في بنت وبنت ابن واخت : بالسدس لبنت الابن والنصف للبنت تكملة الثلثين ، فجعل لبنت الابن مع البنت الثلثين ، فبالأحرى يكون للبنتين الثلثان(٧٧).
وكذلك قضاء النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بالثلثين لابنتي سعد بن الربيع(٧٨).وقضى بذلك في ابنتي ثابت بن قيس بن شمّاس(٧٩).
الجواب الثامن :أنّ الله سبحانه وتعالى لمّا قال : {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } نبّه على أنّه إذا وجب للبنت مع أخيها الثلث فأولى وأحرى أن يجب لها ذلك مع
(٧٦) الميزان ( الطباطبائي ) ٤ : ٢٠٨ .
(٧٧) تفسير آيات الاحكام ( السايس ) ١ : ٣٧٩ .
(٧٨) أحكام القرآن ( ابن العربي ) ١ : ٣٣٦ .
(٧٩) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٨٦ .