فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٦
السُّدُس ، ودفع وهم أن يكون المراد كون السدس للمجموع . ولو اقتصر على البدل فات فائدة التأكيد المراد من الاجمال والتفصيل . ولو قال : ولأبويه السدسان ، يتوهم كونهما مختلفين . وهو ـ البدل ـ بدل البعض عن الكلّ .
١٤ ـ {السُّدُسُ } المراد به سدس جميع ما ترك ، لا سدس ما بقي بعد إخراج السهام الاُخرى .
١٥ ـ {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ } معطوف عل مقدَّر ، والتقدير : ( فلامه الثلث إن لم يكن له إخوة )(٣٧).
١٦ ـ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ } متعلّق بالظروف المذكورة في الأحكام المفصّلة ـ وهي {لِلذَّكَرِ } و {لَهُنَّ } و {لَهَا } و {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا } و {لأُمِّهِ } ـ أو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : (هذا من بعد وصية ) ، أي كلّ ما ذُكر إنما هو بعد إخراج الوصية(٣٨).
وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية الأعمش والبرجمي عن أبي بكر وابن محيصن ومجاهد ويحيى وحمّاد والمفضّل فلامه السدس من بعد وصية ( يُوصَى ) على البناء للمفعول . وقرأ الحسن ( يوصِّي ) بالتشديد والبناء للفاعل ، وذكر ابن عطية هذه القراءة بفتح الصاد ( يُوصَّى ) بالبناء للمفعول(٣٩). وقال الراوندي : «والكسر أقوى ; لقوله : {مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ } فتقدّم ذكر الميت وذكر المفروض ممّا ترك . ومن فتحها فلأنّه ليس لميت معيّن ، وإنّما هو شائع في الجميع»(٤٠).
١٧ ـ {يُوصِي } قد مرّ أنّها قُرأت بفتح الصاد وكسرها . والكسر أقوى ; لقوله تعالى : {مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } فتقدّم ذكر الميت وذكر المفروض ممّا ترك . وأمّا بناءً على قراءة الفتح ؛ فلأنّه ليس لميت معيّن ، وإنّما هو شائع في الجميع(٤١).
(٣٧) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨٤ .
(٣٨) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨٥ .
(٣٩) معجم القراءات ( الخطيب ) ٢ : ٢٦ ـ ٢٩ .
(٤٠) فقه القرآن ( الراوندي) ٢ : ٣٣٠ .
(٤١) فقه القرآن ( الراوندي) ٢ : ٣٣٠ .