فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١
« هذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات ، وقد رأيت بعضها . قال لنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن علي بن حمّاد بن عبيد الله بن حماد العدوي ـ وقد رأيت أبا الحسن بن حمّاد الشاعر (رحمه الله) ـ وأخبرنا أبو عبد الله بن هدية قال : أخبرنا جعفر بن محمد قال : أجازنا عبد العزيز كتبه كلّها »(٤٧)وعبارته صريحة في أنّه لم ير جميع كتب الجلودي ، ومع ذلك فإنّه يرويها عن شيخيه اللذين يروي كلّ منهما عن شيخه عن المصنف جميع تلك الكتب بالإجازة ، وظاهر كلام النجاشي أنّه هو أيضاً يروي عن شيخيه الغضائري وابن هدية جميع تلك الكتب .
٢ ـ ينبغي الالتفات إلى أنّه وبناءً على مسلك السيد الخوئي (قدس سره) من أنّ الأصل في تصحيح روايات كتاب علي بن جعفر مثلاً مرجعه وجود سند لصاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر ، وعليه فالتصحيح مختص بما نقله صاحب الوسائل(رحمه الله) من روايات كتاب علي بن جعفر ، ولا يشمل الروايات التي لم ينقلها صاحب الوسائل والموجودة في كتاب علي بن جعفر الموجود حالياً .
والسرّ في ذلك : الشك في مطابقة النسخة الموجودة حالياً مع النسخة التي عند صاحب الوسائل والتي وصلته بطريق معتبر ، نعم لو ثبت أنّ النسخة الموجودة حالياً مطابقة لنسخة صاحب الوسائل (رحمه الله) تماماً ، كما لو وصلتنا نسخة صاحب الوسائل التي اعتمد عليها في تدوين كتاب الوسائل لأمكن الاعتماد عليها ؛ لأنّ المفروض أنّ طريق صاحب الوسائل مصحح لهذه النسخة .
وهذا الكلام بعينه جارٍ في بقية الكتب التي نقل عنها صاحب الوسائل (رحمه الله) ككتاب نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ومحاسن البرقي وغيرهما بلا أيّ فرق في المقام ؛ إذ أنّ النكتة فيها واحدة .
٣ ـ لابدّ أن نُشير أيضاً إلى أنّه وبناءً على مسلك السيد الخوئي(قدس سره) في الاعتماد على أمثال هذه الطرق كان ينبغي له أن يُصحح طرق ابن إدريس إلى
(٤٧) فهرست النجاشي : ٢٤٤ ، الترجمة رقم ٦٤٠ .