فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩
وعليه فإذا ثبت أنّ نسخة صاحب الوسائل هي نفس النسخة التي بأيدينا فقد ثبت أنّ الطريق العام لصاحب الوسائل لم يكن إلى أعيان النسخ ، بل كان إلى عناوين الكتب ، وهذه النكتة إذا ثبتت بالنسبة إلى طريقه إلى تفسير القمي فتثبت أيضاً بالنسبة إلى طرقه الأخرى .
تنبيهات :
١ـ أكّدنا في أول البحث ونؤكّد هنا مرة أخرى بأنّنا لم نكن بصدد البحث الصغروي حول ثبوت نسخ الكتب ، ككتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى أو نسخة كتاب علي بن جعفر مثلاً ؛ إذ قد يدّعي البعض ثبوتهما من خلال القرائن ، كما لو ثبت تواتر نسخهما على مر العصور ، أو عثرنا على نسخ قديمة عليها خطوط العلماء الأجلاء مثلاً ونحو ذلك من القرائن التي توجب القطع أو الاطمئنان بصحة النسخ ، فنحن وإن كنا نتوقف واقعاً في اعتبار هذه الكتب لعدم تمامية ما قد يُدّعى من قرائن صحتها ، إلا أنّنا لم نكن هنا بصدد المناقشة الصغروية في هذه الكتب ، بل كنا بصدد المناقشة في الكبرى التي ادعاها جمع من المحققين من إمكانية الرجوع إلى طرق صاحب الوسائل لإثبات صحة النسخ التي بأيدينا .
ولا يخفى بأنّ كلامنا حول الروايات المأخوذة من كتاب علي بن جعفر أو نوادر أحمد بن محمد بن عيسى مختص بما نقله صاحب الوسائل(رحمه الله) عن هذين الكتابين مباشرة ، فلا يشمل ما نقله عنهما بواسطة الكتب الأربعة مثلاً ، كما لو نقل الشيخ الطوسي رواية من كتاب علي بن جعفر فإنّ طريق الشيخ الطوسي إلى علي بن جعفر صحيح ، وقد ذكرنا سابقاً بأنّ طرق القدماء إنّما هي لأعيان النسخ ، فليست كطرق الإجازة ، بل هي طرق لقراءة الكتاب أو سماعه من الشيوخ ، نعم في الموارد التي يكون طريق الشيخ أو طريق النجاشي طريقاً بالإجازة نجدهما يصرّحان بذلك ، فعلى سبيل المثال نرى الشيخ الطوسي في ترجمة علي بن الحسن بن فضّال يصرّح قائلاً : « أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه